ads

29 November, 2012

يا معاذ لا تحزن كليتنا مدرسة مختلطة كبيرة ..




معاذ المسلمي ..

قرأت ما كتبته عن نكبتك بتعامل الكلية مع افكاركم المقدمة لحفل يوم النهضة لكن لم يصدمني ذلك بالرغم أني بعيد عن الأنشطة الطلابية ومكتفي بالمشاركة الكتابية لكن ما لمسته عندما حضرت اجتماع جماعة سفراء القلم لأول مرة في بداية الفصل الحالي أحسست أن الجماعات في الكلية لا يقصد بها تطوير الطالب بل الجماعات مجرد خلايا عمل للفعاليات ..

لا يظن احدكم أني أقصد الفعاليات التي تعود بالنفع على الطالب بل الفعاليات التي يمكن كتابة خبر صحفي عنها فقط ما نفعله للاستهلاك وللمظاهر  وأتمنى أكون مخطئ في كلامي هذا ..

بعد ثلاث سنوات من الدراسة في حبيبتي الكلية التطبيقية فرع صور الغاوية أقول إن الكلية التطبيقية مجرد مدرسة مختلطة بحجم كبير فلا مظهر من مظاهر الكلية التي كنت اراها واتخيلها لقد مات الحلم رويدا رويدا عن نفسي اشعر اني وقعت في ثقب اسود يمتص الطاقة ويحولها لشيء تافه فالاهتمامات في كليتي تنزل لأقل ما يمكن من الطموح اكبر همنا اصبح الحفظ والحفظ ثم الحفظ للامتحان ..

يقولون أن التعليم الآن متوجه لتخريج طلاب قادرين على العمل وبكفائه أي ان تعليمنا التطبيقي متوجه لصنع عمال، لذلك أتوجه بالسؤال التالي لوزيرتنا حفضها الله وادامها علينا وجعلها ذخرا لطلاب جيلا بعد جيل لو تخرجت من الكلية بتخصص شبكات وتوظفت هل سيسألني مديري عن تعريف المصفوفات وحلها وعن system out println  أو أنه سيقول يا غيث قوم سوي شبكة ؟؟ ..

يجب عليكم اختيار ما تريدون وضعه فينا إما أن تعطونا فرصة كاملة لنتعلم كما تفعل مؤسسات التعليم العالي المحترمة أو تعلمونا ما يهم في وظائفنا المستقبلية وهنا أعود مرة أخرى لنظريتي حول المدرسة المختلطة الكبيرة ..

 في زمن الثانوية درسنا الكيمياء والاحياء والرياضيات والفيزياء بكثير من الصداع لكن الآن هل يستخدم طلابنا التطبيقين ـ وغيرهم ـ وزملائي في التخصص على وجه التحديد كل ذلك الألم الكيميائي ؟
الجدول الدوري والايونات والمركبات هل استفدنا منها شيء؟ لا لقد ذهبت مع الريح وهذا ما سيحدث للعديد مما ندرسه الآن في مدرستنا المختلطة الكبيرة ستذهب مع الريح ..

حد يذكر درس التميؤ ؟؟

هل وصلت الفكرة حول مدرستنا المختلطة الكبيرة؟ ..

كدت أنساك يا معاذ ..

هناك فرق بيننا وبين طلاب الجامعة ليس فقط 30 ريال كل شيء عندهم لا نملكه يجب ان نقتنع بمدرستنا المختلطة الكبيرة وبحقيقة أننا طلاب من درجة ثانية فالاهتمام التي تلقاه الجامعة وطلابها لا نحصل منه على شيء - ولا حتى تشه – يخيل لي دائما صوت عندما افكر في الفرق "الخورافي" بين الجامعة وبين الكليات التطبيقية  يقول لي أنت تتحمل كل شيء فقد كانت الفرصة امامك لدخول الجامعة لكنك فاشل ..
أنت فاشل
أنت فاشل وغبي
أنت فاشل وغبي وما منك فايدة ..

وهذا الصوت اجزم انه حقيقي وموجود لدى القائمين على تعليمنا والإدارين منهم تحديدا ..

وليس التمييز فقط من ناحية الخدمات بل حتى في نظرة المجتمع ولا اقصد العوام الذين تسحرهم كلمة جامعة بل من يعلمون ما معنى طالب جامعي وأحلام الطلاب ليس هناك تعويل على مخرجات كلياتنا كل الاهتمام بالجامعة وخذ زيارات جلالته للجامعة مثالا فقد تطلب منا الامر اعتصام واضراب حتى يأتينا وكيل وزارة ربما سنحتاج إلى عملية انتحار جماعي لنرى جلالته يحل في كلياتنا التطبيقية ..

وللملاحظة عملية الانتحار الجماعي غير مضمونة النتائج يمكن حتى الوزيرة ما تعطينا فيس ..

يعني بالمختصر لا تحزن يا معاذ وتعايش مع الحقيقة نعم هناك الكثير من الطاقة لديك ولدى الكثير من التطبيقيين لكن لا ترفع رجليك عن الواقع أنت في مؤسسة تعليمية من الدرجة الثانية .. وبطبيعة الحال يجب أن تدرك أنك طالب من درجة ثانية وأكثر من ذلك الوطن يعاملك كشيء زائد في معادلتهم فمن سيبنون لهم الوطن ـ في نظرهم ـ هم طلاب الجامعة ..

اللهم أكتب السداد والرشاد والتوفيق والرضى والمحبة والسلام والشفاء والعيش الرغيد والرأي السديد لتاج رأس كلياتنا التطبيقية معالي الدكتورة راوية البوسعيدي ..

نتلاقا ..  


  

No comments: