وجب التنبيه لكل الأصدقاء ..
القصص التي تظمها هذه السلسة المسماه "ذكريات طالب جامعي" هي قصص متخيلة لها أساس واقعي لكن الخيال له النصيب الأكبر من أحداثها ..
أي تناص بين واقع الحياة وخيال القصة تناص مقصود ..
شكرا لمتابعتكم..
إهداء
إلى صديقي الذي قلبه فندق
لكنه يحب واحدة لا غير ..
كل ما أريده الآن الأمل
في آخر مرة تحادثت معها قالت "ما يحتاج اقول اني احبك انت تعرف كل شيء .. بس آسفه ما أقدر اخون ثقة اهلي أكثر هذي اخر مكالمة بينا بس تأكد انت لحالك في قلبي " بشيء من الهدوء جاوبت "ايش صاير " "للحين ما صار بس اخاف من بعض الكلام اللي اسمعه " زادت قلبي روعا "اي كلام؟" "ما اكيد بس سمعت حد ناوي يخطبني بس انا ما بوافق .. لكن لازم نخفف مكالمات انت خلص دراستك وبنتظرك" ..
&&&
الليل لا ينطوي بل تتطاول ساعاته بلا نهاية ..
الساعة الآن الثالثة فجرا ولا يلوح النوم في عيني وغدا ينتظرني الكثير ففي الغد فقط امتحان وتسليم مشروع وتسليم تقرير لا اعرف كيف سأنتهي من كل هذا الروتين الممل والمتعب فقط سأسير معه وروحي التي احبت تخصصي قد بدأت بلفظ انفاسها الاخيرة فلا حب بقى ولا عشق فقط كل ما تبقى لتخصصي الندم وكثيرا من التعقيد ..
كان آخر لقاء لي معها قبل شهر كامل من الآن لم نخطط لذلك، عبرت من باب منزلنا وتلاقت العينان .. كانت متعبه ولكنها كالعادة هي من احب لا ارى فيها إلا ملاك ولا ترى في -كما تقول -إلا مجنون ..
وليته اليوم ذلك اليوم فما سهري إلا من الشوق فحين سيطلع الفجر سيكون يوما آخر من الانتظار الذي ادرك انه سيمتد طويلا وربما إلى الأبد ..
لم يكن حبي لها وليد الايام القريبة بل ممتدا للبعيد لتشابك يدينا في الطين ونحن صغار إلى تقاسم الاقلام والدفاتر إلى تبادل الرموز في قلب صفحات الكتب المدرسية ..
ذات يوم حين كنت لاأزال اتردد ..
ايمكن ان اقول لها او اصمت كما تعودت ان افعل في حضرتها وقد طال بي السهر -كما يفعل بي الآن -فكرت ان الكون اجمع كان يراقب تحركاتي عندما أراها ودقات قلبي يسمعها الجميع وحتى صوت افكاري حسبته جهور يسمعه الجميع ويسمع البعيد صداه ..
تنازعت نفسي طويلا حتى احسم امري
اصمت
اعترف
ابوح
اكتم
اتكلم
كانت كل الافكار تغزوني بعنف كما غزى المغول بغداد لم يعد لي شاغل إلاها ففي دفاتري وكل ما امسكت اصابعي القلم رسمت ذلك القلب الذي يحوي حروفنا ولمجرد ذكرها امامي احس بشوق لها وكم مرة ذهبت لمنزلها لأطلب دفتر او كتاب لأجل ان اراها فقط ..
في الصباح التالي من بعد ليلة قد بلغ مني الصبر حدوده لم يعد لي ان اصبر على الصمت كانت اية كلمة منها تكفيني وحتى الرفض كان سيكون جوابا يرضيني المهم لدي اني اخبرها عني وعن قلبي الذي يعشها ..
لم يبقى حينها الكثير سوف نفارق مقاعد الثانوية قريبا وسيذهب كلا منا إلى طريق ..
كانت في جواري مذكرة الكيمياء التي استعرتها منها -في ذلك اليوم فقط لأجل ان اراها فانا املك واحدة مماثلة - فكرت بكتابة رسالة توضح حبي لها وهممت في الكتابة لكن لم اتوقع ان اعجز عن التعبير لا ادري كل الكلمات كانت قاصرة عن التعبير عما اريد ان اقول ..
خاطرتني فكرة مجنونة لا ادري لما صدقتها وسمحت لها بالنمو في عقلي وكيف اقنعت نفسي بتلك الفكرة لكن لو كان مقدرا لحبي ان يصل لها ستعلم ما اريد قوله دون ان اصرّح فقط كتبت os,fe,br,cl ..
كتبت هذه الرموز التي لن انساها في الغلاف الخارجي للمذكرة وتركت الامر للقدر ولها فلو لم تكتشف حيلتي البسيطة فهي ليست لي فالاقدار تتابع وتتأتي دون تخطيط فقط تحدث لنعلم انها لنا ..
مضت الايام وتقاطرت كنزيف الدم بألم وخوف وتكاثرت حولها الاسئلة كالبكتيريا المضرة التي لم تبقي فيّ ولم تذر .. كانت كل حركة تحرك فيّ الكثير وكلما طرق باب البيت طار قلبي لعلها هي لكن مر اسبوع والآخر حتى اتت ..
اعطتني الجدول الدوري للعناصر وقد احاطت على عناصر الاوزيم و الحديد والبروم و الكلور وفي اسفل الصفحة كانت اكثر صراحة مني قالتها بوضوح "وانا ايضا" ..
ربما لم اصل لتلك الحدود من الفرح مرة أخرى كان الفرح يتدفق بعنف في عروقي وكأني مجرى الودي الذي تهدر في جوفه المياه الدافقة بعد ليلة ممطرة . .
بصدق لم اكن اعرف كيف اعبر عن فرحي فأول ما فكرت بفعله كان الصراخ ..
كانت ترسم على اطراف الصفحات ورد وكنت اكتب بالرموز رسائل حب وحين اراها لا نتكلم بل نرتقي عن حديث الألسن بحديث العيون ..
يا إلاهي حتى تلك الذكريات المفرحة باتت تجلب الألم لكن مهما بلغ ألم الذكريات مداه لن يقارع ألم شبح الفراق فها هي الأخبار تتابع هناك من يدق الباب لخطبتها لكن ما عساي ان افعل يداي عاريتين من الحيلة وما زاد ضعفي اخبار من تخرجوا قبلي لازالوا باحثين عن عمل لكن كل ما أريده الآن الأمل ..
ـتمتـ
No comments:
Post a Comment