ads

05 January, 2013

لهذا طار حرف السين





مر عددا غفير من البشر وأنا لاأزال جالسا في هذا الكرسي الذي سطر سالم ـ الذي لا عرفه ـ اعتراف حبه لزوينة ..

ربما زوينة تكون ابنة جيرانهم ..

بعد حين من جلوسي والشمس لازالت تبث حرارتها جاءت عجوز وجلست على يميني بعد أن قام مراهق من هذا المقعد وليته لم يفعل فقد أزكمت ـ العجوز ـ انفي بعطرها ..

أعرف هذا العطر جيدا فهو عطر العجائز قاطبتا تختلف قنانيه ولا تختلف رائحته ..

بعد حين سرت العجوز في حالها ومر كثيرون من أمامي ومن خلفي وأنا لم أتحرك فأين يذهب العاطل مثلي ؟؟ ..

هذه المرة على يساري جلس شخص آخر وكأنهم يوزعون ادوار الجلوس على جوانب المقاعد ..

جلست شابة أظن أن الليل انجلى مجبرا حين فتحت عينيها لتشرق بهما على يوم جديد ناصع كنصوع بياضها الجميل ..

التفت لأرى مصدر هذا المسك الذي ذكرني بأن هناك روائح أخرى يمكن لأنفي المسكين أن يشمها غير عرقي النتن ..

ماذا أقول عنها فقط هي جميلة جدا لدرجة الدكتوراه في غباء الجمال الذي لا أجيد وصفه ..

سمحت لحجاب رأسها ان ينفك قليلا فتمايلت خصلات شعرها على جبينها وسمعتها تقول وهي توجه الكلام إليّ بالتأكيد فلا ثالث لنا فقد انقطع الناس فجأة " أخيرا وجدتك يا حبيبي" ..

لا أصدق هي تغازلني اعز الله هذا الوقت والشمس من فوقي ..

ضحكتُ بعدها بغنج ثم قالت " لقد قلت لك أحبك ألم تسمعني جاملني وقل أحبك " أخذتني الصاعقة بل ضربتني الشمس بأحد عصيها الممدودة وليتها سكتت بل أكملت " أنت خجل من هذه الكلمة أذن أعطني قبلة " ثم أرسلت ضحكة للوجود كي يتفتح الورد وكي يكون لموج البحر سببا ليتحرك ..

يا ربي لما لا يحصل هذا دائما ؟؟ ..

كم هي السماء كريمة اليوم ..

والشمس من فوقي تشجعت وأدرت رأسي نحوها وأغمضت عيني وزممت شفتاي وصوبتهما نحو خدها الأبيض المتورد راق لي عطرها وأنا اقرب رأسي نحوها ..

في غفلة مني صارت الشمس التي فوقي ملونة أحسست أن سني الناب قد سقط وكذلك القاطعين العلويين وأنا أتلوى من الألم قالت لي "يا حمار يا حيوان أنا أتكلم في الهاتف من سماعة البلوتوث " ..

هكذا كانت توبتي عن التحرش والمعاكسة قاسية كلفتني حروف كثيرة فمن ذلك الحين كل ما أتمناه أن أقول حرف السين بوضوح ..



ـتمتـ

No comments: