ads

09 July, 2013

لاحقا سنكتب ...


كنت غالبا ما انتظر حمامات الدماء تجف لأكتب بعدها!
"لاحقا سنكتب" ... كنت اخدع نفسي! بعد جفاف دمنا المراق على ناصية الشارع!  بعد الانتحاري الاخير، السيارة المفخخة الاخيرة ... بعد اخر استاذ جامعي يقتل بسبب مذهبه! 

متى ستأتي هذه ال "لاحقا"؟ لماذا نخسر البلد بعد الآخرفي تطرفنا هذا؟ اين مصر و العراق ؟ واين ذهبت دمشق؟
لاحقا سنكتب ...

اريد ان أكتب عن طفولتي في حديقة واسعة تحفها اشجار التفاح والرمان ونخلتان!
أريد ان اكتب عن شاب جميل سكن بجوارنا خمسة عشر عاما، علمني ركوب الدراجة و كرة القدم!
أريد أن أكتب عن جزيرة زرتها ذات ربيع ولم اتركها!

لا اريد ان اكتب لكم عن القنبلة التي فجرت الحديقة و تركت نخلتي معافاة ! لا أريد ان اكتب عن أغتيال الشاب عشية امتحانه الأخير... و عن ضياع دراجتي بعده، و عن عشقي لكرة قدم كان يحبها!

اعيدوا لي قلمي .. أريد ان أكتب عن الفرح، حتى وإن كان "لاحقا" !



No comments: