مرحبا جميعا من يحب مصر وشعبها ومن يحبونهم بالطريقة السالبة ..
حتى وقت قريب لم أكن أريد أن أقول أي شيء بخصوص مصر وحتى حين كنت أتناقش مع الأصدقاء حولها كنت أحاول جاهدا قمع نفسي فأنا مؤمن أن مصر بخير وستكون بخير من دون ضجيجنا وخصوصا الضجيج الصادر من شعوب الخليج التي لا تستطيع فعل شيء يخص تدبير أمرها وقد رضت طوعا ـ وكرها ـ "بتدجينها" تحت عباءة طاعة ولاة الأمر ..
ومن التناقض العجيب للخليجين أن يطالب بعض شيوخ الإعلام من المصريين السقوط في سبيل عودة مرسي دونما اهتمام بأي جريرة تترتب على سيلان الدماء وهؤلاء الشيوخ أنفسهم يعلمون كم يبات من أبناء وطنهم في السجون لأسباب سياسية ولم يبذلوا لأجهم اقل القليل ولم ينصروهم حتى بالكلمة ..
وليس الشيوخ فقط بل وحتى بعض المواطنين العاديين يجعلوك في صدمة فتجدهم يمجدون ويعظمون حاكمهم الذي جاء لمجرد انه ينتمي لعائلة حاكمة توارثت الحكم من سنين ـ بدون أن يكون لهم أي يد في اختياره ـ ومع هذا التعظيم يتناسى مختارا أن حاكمه المبجل ومن دونه من رؤوس في السلطة الحاكمة يتغاضون إن لم يكونوا شركاء في فساد مخجل للغاية فبالرغم أننا دول نفطية ويقدر دخلنا بآلاف المليارات إلا أن لازال بيننا فقراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ..
اغلب الخليجين فاشلين للغاية في السياسة والحرية لا يفقهون إلا المذاهب والقتل فيكفي ما فعلوه في ثورة سوريا التي كان يمكن أن تكون في مسار آخر لولا طائفيتهم النتنة التي لوثت سوريا وربما إلى الأبد فمنذ متى كانت سوريا تقسم لمنطقة علوية وسنية لا اعلم إن كنت جاهل أو أن المعلومة لم تكن مهمة بالنسبة لي فأنا لم أكن أعرف لأي طائفة تنتمي عائلة الأسد لكن الآن أعلم بفضل غبائنا الخليجي وحبنا لطائفية تقسيم سوريا على أساس طائفي ..
الشعب الذي لم يتعود على اختيار رئيس البلدية ليس له أن يدفع الناس لاختيار رئيس الجمهورية والشعب الذي أقصى حدود حريته التسبيح بفضل الحاكم ليس له الحق أن يدفع الناس للموت في سبيل حرية يقدرها بوبوجهة نظره القاصرة و الجاهلة فمن أين له أن يعرف معنى الحرية وهو يعيش تحت براثن الدولة والقبيلة والمذهب خانعا راضي دونما ثورة ولا حتى الحلم بالتخلص منها واستبدالها بحريه تساويه مع الجميع تعطيه حقه دونما تزلف وتضمن له إنسانيته وحرية تقرير ما يريد ..
عندما ينجح الخليجي في اختيار زوجته بكامل حريته بعيدا عن تقاليده الغبية والمتطلبات القبلية العنصرية له أن يفتي الناس في الحرية والموت في سبيلها ..
اتركوا مصر للمصرين وبالخصوص أنتم دعاة الدم والخراب تكفي سوريا لا تحتمل قلوبنا أن تنكب مصر بفضل غبائكم وشحنكم والخوف كل الخوف أن تحولوا الخلاف السياسي إلى خلاف مذهبي ..
No comments:
Post a Comment