هذه التدوينة غير مدحية ولا أنتظر من معاوية أدنى انتباه لها هي مجرد جواب لسؤال قد يسأله لي بعض أصدقائي من شاهدوا فورة جنون هذا المدون الأحمق, لماذا لازلت أراهن على معاوية؟
لا اراهن عليه فقط بل انا في تمام الاستعداد لدفاع عنه وعن ما يكتب و لإختلاق الاعذار له وانا أعلم تمام المعرفة انه لا يحتاج لمتابع مثلي ليختلق له الاعذار فهو اكثر قدرة من اي شخص آخر في البيان والتبين وأكثر من ذلك هو صريح لدرجة البجاحة ..
حين تعرفت على معاوية كنت في نشوة إكتشاف الكتاب العظام كماركيز ونجيب محفوظ أعشق تلك السنين للغاية فما هو امتع من الانبهار بأحداث بين القصرين للمرة الأولى, وتقليب صفحات مئة عام من العزلة؟ كنت ألتهم الكتب حينها اقرأ في الاسبوع ثلاثة كتب وفي بعض الاحيان اكثر لقد كنت في مرحلة الادمان لا انام حتى انهي الكتاب من الجلدة إلى الجلدة اتذكر عندما تركت كل شيء في الحياة ودخلت في رواية شفرة دافنشي لأنهيها كلها في جلسة واحدة لا اكثر, في هذه الأيام الرائعة تعرفت على مدونة معاوية الرواحي المليئة بالسطور الممتعة التي كانت ولا تزال وجبة تستحق الإلتهام ..
وصلت لمدونة الخروج من حواف الجمجمة بعد تردد اسم صاحبها حولي في المدرسة من بعض الرفاق وفي الانترنت الذي كنت حينها فقط اتعرف عليه, كنت ادخر مصروفي المدرسي لشراء بطاقة الافق لدخول للانترنت وبعد حين أدخرهلأجل مدونة هذا المدون العبقري فدهشتي حينها ولازالت في كم هو عبقري في كتابة الفكرة يستطيع ان يطيل دون ان يصيب القارئ بأي نوع من الملل ..
في بعض الاحيان يتأخر دخولي إلى الانترنت لذلك اجد كومة من التدوينات الطويلة لهذا المهذون كثير الكلام لكن كنت اشعر بالفرح فذلك يعني سطور اكثر من الابداع كنت اتخيل ان لتدويناته اصابع تقلب ادمغة القراء تعبث بها وكانها تعبث بالطين..
حتى ذلك الحين لم تكن علاقتي مع المنتديات بعلاقة تذكر فلم يتعدى الامر تصفح السبلة والخروج منها إلى رحاب البحر جوجل لابحث عن كل شيء يمكن ان اتخيله وودت يوما ان اعرف عنه ..
حين حاولت التواصل مع معاوية لاول مرة ارسلت له مجموعة من القصص القصيرة التي كتبتها وصلني رده بعد حين وبعد اكثر من ايميل تذكير حول القصص التي ارسلتها كان رده عبارة عن سطر واحد مجملهكلمتين "اقرأ اكثر" عندما قرأت هذا الرد كلت له مجموعة من السباب والشتائماحسسته انه يتحدث من الأعلى بفوقية وليس كما يقول في مدونته فماذا يعني اقرأ اكثر لشخص يهتم بتراجم المنفلوطي في مكتبة المدرسة اكثر من اهتمامه بكتبه المدرسية؟ ما يعنيه ان هذا الشخص لم يقرأ ما ارسلته له فقط قال لي نصيحة جاهزة يمكن ان يمنحها لي اي شخص دون ان يقرأ حرف مما كتبته ..
كرهت معاوية بعد ذلك الرد لكن لم اتوقف عن القراءة له فذلك ليس بيدي فماذا افعل بالنفس المحبة للقراءة وهي تواجهها سطور لذيذة مكتوبة بطريقة مغرية تقول هيت لك؟ ,اتذكر في هذا الوقت فكرت ان معاوية هذا كالبقية عندما سيرون اسم بنت في معرف الايميل سيفتحون لها المجال للمحادثة والاهتمام فقمت بإنشاء بريد إلكتروني وتسميته باسم بنت وأرسلت اضافة للمهذون وقبل الاضافة وبالفعل استطعت ان اتحدث معه اكثر من مرة في gtalk ..
يجب ان اعترف القصص التي ارسلتها لمعاوية في بداية الامر كانت متدنية للغاية إملائيا وتفتقر لعوامل القصة في بعض الاحيان تحتاج للمزيد من التمهل والتدقيق, أما سطره اليتيم اقرأ اكثر لايزال يقوله لي حتى اليوم وحتى غدا ربما لكن الآن لا اكيل له السباب فقد وعيت حقا ماذا يعني اقرأ اكثر اذا اردت ان تصبح كاتب فلا مجال لتهذيب اللغة وتطويعها غير القراءة والكتب ايضا هي اخصب المصادر للأفكار وتنمية الخيال اللازم لإبتداع القصص والعقد..
بعد وقت قريب من التعرف على مدونة معاوية بدأت التفكير في إنشاء مدونة انشر بها بعض القصص التي اكتبها وفي هذا السبيل سقطت الكثير من المدونات بين مدونات نسيت ارقامها السرية واخرى نسيتها من الاساس حتى استقريت في عام 2010 على هذه المدونة مع دخولي لكلية العلوم التطبيقية بصور لكن هذه المرة لم اكن اريد مدونة لانشر فيها قصصي فقط بل مدونة كحواف الجمجمة لقد تعلمت منها كيف اكتب عن الفكرة ايا كانت سياسية او اجتماعية او حتى عن الاشياء التي لا تهم أحد غيري وهذا ما فعلت بدأت بالكتابة عن اغلب الاشياء التي حولي, بعد حين بدأت بنقل بعض مواضيعي لمنتدى سبلة عمان ساعيا خلف وهم الشهرة وفي هذا المدونة عرفت كم انا متعلق بمدونة الخروج من حواف الجمجمة ففي بعض المواضيع التي اكتبها كنت اجد بعض الردود التي تسألني هل انت معاوية الرواحي؟
لقد اعتبرت ذلك إطراء لكن لم اشأ يوما ان اكون معاوية فهذا الرجل احرق كل شيء وانا لا استطيع ان افعل ولا أمتلك القدرة على قول كل شيء؛ لقد كفر بالخوف وآمن بالكيبورد..
لقد وضعنا هذا الاحمق - نحن متابعيه - في وضع حرج بعد تدوينته المجنونة رسالة الخلاص وعن نفسي لقد كان جنون تلك التدوينة شيء مفهوم مهما حاول ان يقول عنها احمد احمد ان من كتبها كان يعاني من تقلبات نفسية حادة قادته لذلك الانفجار العظيم الذي لازلت احتفظ به بين ملفاتي الخاصة لكن كلما قرأتها أتذكر المقولة التي قرأتها أول مرة في ملصق مشروب الطاقة shark “ليس كل ما يلمع ذهبا” فمعاوية الذي أحب كان في الحقيقة بعوضة..
تلك التدوينة سبقها مجموعة من التدوينات التي لم تحوي روح معاوية إطلاقا كانت كفتاوي عن الحيض والنفاس تخرج من فم شيخ دين تعود الجهر بالحق في وجه الزعيم الظالم كانت تدوينات مختلة للغاية فبعد سنين من قراءةهذيانه أصابتني تلك التدوينات بالملل وما اتى بعدها كان كفيل بأن نعلم ان هذا المهذون الرائع لم يكن كما نعرف لقد صدمني كلامه في تلك التدوينة جدا لم يصدمني كلامه عن من كتب عنهم بل ما قاله عن نفسه وتلك الاعترافات التي اتمنى حتى الآن انها مجرد وهم لكنها حقيقة وانا لست كالبقية نسيتها بل اتذكرها ليس لاكره بل لاتعلم..
رسالة معاوية هذا المشهور للغاية علمتني ان هنا في هذا الربع من الأرض لا أحد معك كلهم مع المشهور لكن معك انت كفرد لا أحد الشهرة زائفة للغاية فعندما تجد شخص واحد لا اكثر يؤمن بما تقول خيرا لك من ان تكون حديث المجالس خيرا من ان تكون معاوية بما له من شهرة فحين سقط كل الذين صفقوا له يوما تجاهلوا كل شيء وحاولوا إلتهامه ولعنة بعد أن كانوا له جماهير تصفق و تهلل..
تسرني للغاية عودة معاوية لسابق عهده مع بعض التغيرات التي لا أحبها فتدويناته أعلم أنها لن تتلكم مرة أخرى عن عمان بالطريقة السابقة وأتفهم السبب لكن ما يهم أن هذا الرجل لا يعاق ولا يحال بينه وبين الكتابة فلازلت أثق أن أجمل ما سيكتبه لم نقرأه حتى الآن ..
لا أعلم كيف أنهي هذه التدوينة فالوقت ليس حليفي فالساعة تقارب على الرابعة فجرا وغدا لدي إختبار ود كلب في Operating Systems ..
دعوني استخدم طريقة الأفلام THE END ..
No comments:
Post a Comment