ads

09 April, 2014

تحليل باريتو

تحليل باريتو


اولاً ما هو تحليل باريتو :
يصور تحليل باريتو التأثير النسبى لكل عامل على المشكلة الكلية , ويتم ترتيب العوامل والأسباب المساهمة فى ظهور المشكلة ترتيباً تنازلياً من الأكبر تأثيراً إلى الأصغر تأثيراً , ثم تحديد التأثير الإجمالى والتجميعى لأكبر أثنين منهما , ثم لأكبر ثلاثة أسباب وهكذا , أن هذا يساهم جيداً فريق التحسين الخارق للجودة على تحديد العوامل الأكثر تأثيراً لتكوين موضع تركيز وعناية من جانبهم بدلاً من التعامل مع الأسباب جميعها أقلها اهمية وأكثرها أهمية وتأثيراً .

كيفية تفسير نتائج تحليل باريتو :
يتوقف الإعداد الصحيح لخريطة باريتو على مراعاة عناصر ثلاثة أساسية , والعمل على توفير هذه العناصر , وذلك بغية الوصول إلى نتائج ذات معنى ومغزى ومفيدة من تحليل هذه الخريطة , وهذا يؤدى بالتالى إلى المساهمة الجادة فى حل مشاكل الجودة , وهذه العناصر تحديداً هى :
1- التحديد الدقيق الواضح والمحدد للعوامل المتسببة فى ظهور الأعراض السيئة , على أن يراعى أن يتم ترتيب هذه العوامل ترتيباً تنازلياً وفقاً للأثر الممكن لكل منها , بحيث يكون العامل الأكثر أثراً فى الترتيب الأولى وهكذا حتى نصل إلى أقل العوامل أثراً والذى يحتل نهاية القائمة .

2- صياغة تلك العوامل فى شكل رقمى كمى , بمعنى التعبير الكمى والرقمى لتلك العوامل , فالتوصيف اللفظى لهذه العوامل لا يخدم الغرض المظلوب , فتحديد أهمية وأثر العامل العين تتحدد وفقاً للتوازن النسبى للأثر المحتمل والمعبر عنه فى صورة كمية , ومن ثم فالهدف من الصياغة الرقمية هو تسهيل القياس الكمى له .

3- إعداد النسبة التجميعية أو التراكمية فى صورة مجتمع صاعد , لكافة العوامل المؤثرة والمتسببة فى ظهور الأعراض , إذ يتم إضافة نسبة العامل الثانى إلى نسبة العامل الأول , فيكون لدينا نسبة تجميعية تمثل أثر العامل الأول والثانى معاً , ثم غضافة نسبة العامل الثالث غلى مجموع نسبة العامل الأول والثانى , فيتوفر لدينا نسبة تجميعية تمثل العوامل من الأول إلى الثالث فى صورة مجمعة ... وهكذا حتى نصل إلى أدنى العوامل أهمية , ومن ثم ستكون النسبة التجميعية لكل العوامل مجتمعة هى 100 % .

- ومن التحليل السابق يمكن إستخلاص حقيقة أن تحليل باريتو يعكس وبصدق نتائج مشكلة الجودة , فهى لا تركز فقط على اثر العوامل بصفة عامة , ولكن التحليل يمتد إلى مرحلة أبعد مدى من ذلك , إذ يتم تقسيم العوامل المحتملة التأثير فى توليد المشكلة إلى عدة مستويات , على اساس الوزن النسبى لأثر كل عامل من هذه العوامل على المشكلة الكلية , ثم يتم ترتيب هذه العناصر تنازلياً وفقاً لهذا الأثر , وعن طريق إضافة وزن العامل الثانى من حيث الأهمية والأثر , إلى العمل الأول الأكثر أهمية , ثم إضافة العامل الثالث إلى مجموع الاول والثانى ..... وهكذا , نصل إلى منحى مجتمع صاعد , يمثل ويصور أثر العوامل المسببة للمشكلة .

-خلاصة القول أن هدف تقسيم العوامل المتسببة فى ظهور الأعراض إلى مستويات وفق أثرها النهائى المحتمل على الأعراض , هو ان يركز فرق مشروع التحسين على المستوى الأخطر والأهم الذى يمثل وزناً كبيراً فى أثره على الاعراض , بدلاً ان يتشتت جهدة على كافة العوامل وما تتضمنه من عوامل سطحية تأثيرها بسيط ومحدود , وليس من الحكمة أن يصرف الفريق الكثير من الجهد والوقت فى تحليل عوامل هامشية , بل يجب أن يدخر هذا الجهد لغقتحام المسببات الأكثر أثراً وتأثيراً .

- ويمكننا تحليل باريتو من إستخدام كافة الحقائق التى تجعل فريق التحسين قادراً على التركيز على تلك العوامل المحدودة والاكثر أثراً فى ظهور المشكلة ... فالأساس الذى بنيت عليه خريطة باريتو هو إيجاد وسيلة عملية رقمية تفيد فى التركيز على تلك العوامل المؤثرة وبشكل جوهرى على ظهور هذه الأعراض , ومن ثم ظهور المشكلة .

* ويكون التساؤل هو : وما هى وسيلة تحليل باريتو فى تحقيق هذا الهدف ؟ وبمعنى آخر كيف يمكن ومن خلال خريطة باريتو إظهار تلك العوامل التى يجب ان تكون محل إهتمام وتركيز , بدلاً من التشتيت الذى يحدث لو حللنا كافة العوامل ؟

هدف تحليل خريطة باريتو :
كما علمنا تحليل باريتو يسعى بالدرجة الأولى إلى الفصل بين القليل المؤثر , والكثير الغير المؤثر , وإنطلاقاً من هذا يمكن وضع تفسير تحليل باريتو فى عبارات محددة ومفيدة , تعطى إنطباعاً محدداُ بهدف تحليل باريتو وذلك من خلال العبارات التالية :
" يوجد عدد من العوامل المساهمة المسببة ذات العلاقة بالأثر أو بالعرض , وهذه العوامل يمكن تقسيمها إلى نوعين هما : القليل المؤثر , والكثير غير المؤثر , وذلك وفقاً للأثر الذى تتركه هذه العوامل على الأعراض والظواهر , ويتعين تحديد وتعقب تلك العوامل التى تقع فى نطاق القليل المؤثر , حيث أنها تمثل المكسب المحتمل الأكثر تاثيراُ على جهود التحسين "

متى يستخدم تحليل باريتو :
يمكن بسهولة ملاحظة أن الأمثلة التى ذكرناها سابقاً , كانت تمثل تطبيقاً على تحليل باريتو فى مرحلة التحديد Define , ولا يجب أن يفهم من ذلك أن إستخدام هذا تحليل باريتو قاصر على هذه المرحلة ولا يتعدها لمراحل أخرى , لأن من المفيد بل ومن الأهمية جداً أن يتمد تطبيق تحليل باريتو ليشتمل كذلك مرحلتى القياس والتحليل , بل قد يتعدى التطبيق هذه الحدود , ويكون مطلوباً ومفيداً أيضاً وبدرجة كبيرة فى تقييم فاعلية التحسينات المقترحة , وذلك فى مرحلتى , التحسين والمراقبة .

التطبيق غير الصحيح لتحليل باريتو :
من أكثر الأخطاء شيوعاً فيما يتعلق بتحليل باريتو , هو الفشل فى التطبيق الصحيح لهذا الاسلوب , ويتجسد هذا التطبيق غير الصحيح نتيجة عدم التركيز ومن ثم بذل جهود غير دقيقة وغير مخلصة فى مسار التحسين الفائق للجودة .
- وإذا كان قد تبين مما سبق ذكره حقيقة الاستفادة الرائعة والمنافع الهائلة وإلى أبعد حد والتى يحققها تحليل باريتو , إلا أن هذا كله يذهب إدارج الريح وتتعدد الآمال المعقدة عليه , حينما يتم تطبيقه على بيانات غير موضوعية , وغير حقيقية , ولا تمثل حقائق مجردة يعتمد عليها , غذ لا يمكن بل من غير المتوقع أن يحقق النتائج المستهدفة من إستخدامه إذا كانت البيانات المتاحة والمستخدمة لا تعتبر إلا عن آراء شخصية وإتجاهات ووجهات نظر , وبعيدة كل البعد عن أن تكون حقائق يقينية مؤكدة .


No comments: