ads

08 April, 2014

ستة سيجما six sigma



أولاً : من أين أتى مصطلح ستة سيجما six sigma
هذا المصطلح يعرف بأنه المقياس المثالى للجودة , إذ أنه يستهدف أن تكون العيوب أو الانحرافات أو الأخطاء الناشئة عن العمليات المختلفة لا تتعدى – أو هى بالتحديد – 3.4 خطأ أو عيب لكل مليون حدث , وكلمة ستة سيجما six sigma هى فى الأصل اللغوى كلمة يونانية قديمة وهى تعبير رياضى يمثل ببساطة مقياس للإختلافات أو الانحرافات , وتظهر هذه الاختلافات أو الانحرافات من خلال شكل التوزيع أو الإنتشار حول المتوسط أو القيمة المتوسطة لأى عملية أو إجراءات فى العملية الصناعية , أو الهندسية أو الخدمات أو المعاملات عموماً .

-فإذا أمكن للمؤسسة (صناعية أو خدمية) تخفيض وتقليل الانحراف المعيارى – متوسط الانحراف فى منتجاتها – عندئذ تكون قد استطاعت تخفيض عدد الأخطاء والعيوب فى منتجاتها , وهذا يفرض عليها أن تتأكد بإستمرار من أن كل شئ تفعله هو الصحيح ومن أو مرة من خلال  الضبط المحكم وإزالة الأخطاء .

ثانياً : بداية ظهور إستراتيجية ستة سجما six sigma
مع بداية الثمانينات من القرن العشرين بدأت تظهر الأفكار الحديثة لفلسفة جديدة أطلق عليها إدارة الجودة الشاملة , ولقد تلقفتها الشركات اليابانية والتى تعانى من ردائة جودة منتجاتها بالمقارنة بجودة منتجات الدول المتقدمة الأخرى , ومن أجل تحسين الجودة والنهوض بها بدأت الشركات اليابانية فى تطبيق مدخل إدارة الجودة الشاملة , ولقد تمكنت من خلال هذا التطبيق الصحيح والسليم أن تحقق معجزات فى مجال الجودة والإنتاجية , وتمكنت من الارتقاء بجودة منتجاتها إلى الدرجة التى أمكن معها القول بأنها أجود المنتجات على الإطلاق , وتلقفتها الأسواق العالمية وانطلقت اليابان إلى آفاق بعيدة , إلا أنها لم تتمكن بنفس المقدرة من السيطرة على التكاليف الأمر الذى جعل منتجاتها رائعة الجودة وتحقق تميزاً عن المنافسين , إلا أنها لم تتمكن من المنافسة السعرية مع الآخرين بسبب عدم مقدرتها على تقليص نفقاتها .

- ثم بدأت تظهر إستراتيجية جديدة فى مطلع التسعينات من نفس القرن وهى موجة إعادة هندسة العمليات BPR والتى كان كل إهتمامها مركزاً حول إحداث تغييرات جذرية دراماتيكية فى العمليات بهدف إحداث تحسينات فائقة تؤدى إلى تخفيض التكاليف لزيادة قدرة الشركات على تدعيم مراكزها التنافسية فى الأسعار , وهذا الاتجاه أدى إلى أن المؤسسات ركزت على تقليص نفقاتها وتكاليفها مما كان له أكبر الأثر على إهمال جودة العمليات والمنتجات .

- وهكذا دخل المديرورن إلى الألفية الثالثة بعقلية "بندول الساعة" والذى يتحرك مرة جهة اليمين ثم ينتقل إلى جهة السار بمعنى أسلوب "إما" "أو" أى إما أن يختاروا إعادة هندسة العمليات لتطوير العملية من خلال مدخل إعادة الهندسة , أو أن يختاروا تحسين الأداء من خلال تطبيق مدخل إدارة الجودة الشاملة TQM.

-وبظهور فلسفة ستة سيجما six sigma أمكن إحداث هذا الدمج والتوازن والتكامل لأنها جمعت بين مميزات الجودة الشاملة وإعادة هندسة العمليات معاً , وبذلك تخلص المديرين من الاستسلام لمصيدة إما ... أو .

* وخلاصة القول أن الإستراتيجية الإدارية ستة سيجما تساعد المنظمات على التخلى عن عقلية "أو" , فمن خلال هذه الاستراتيجية يمكن للمنظمات أن تحقق الهدف والهدف البديل أيضاً , فغالباً ما تتضمن إدارة العمليات نوعاً من المقايضة , فإذا كات الهدف هو سرعة الإنجاز ,كان عليها أن تضحى بهدف تقليل الأخطاء , وإذا كانت إدارة العمليات تعتمد على المعايير والرقابة المركزية فسيكون عليها أن تضحى بالإبتكار والتصوير , وإذا كان هدف العمليات تقليص النفقات فإن ذلك كثيراً ما يحدث على حساب رضاء العملاء .


ثالثاً : الفكرة الأساسية التى تقوم عليها إستراتيجية ستة سيجما six sigma
الفكرة الأساسية أو المبدأ الأساسى لإستراتيجية ستة سيجما تتمثل فى الآتى :
-أن المخرجات "Out put"  (Y)  لأى عملية يعتمد على مدخلات "Inputs" هذه العملية  S),X) حيث أن ما يخرج من العملية ما هو إلا نتجية لما يدخل إليها .
-إستناداً إلى الأساس الذى ورد فى البند السابق , فإنه يمكن القول بأن أى ممزج "Y" هو دالة للمدخلات S),X).
ويمكن تصوير هذه العلاقات فى صورة صياغة رياضية على الشكل التالى :-
Y=F(X)
أو بصورة أكثر وضوحاً وتفصيلاً كالآتى :
Y= F(X1 + X2 + X3 +…Xn)
- وهى ذلك فإن وظيفة فريق ستة سيجما الفائق للجودة يتمثل فى كشف S),X) .
(المدخلات أو الأسباب) لمشكلة الجودة الخطيرة أى (a "bad" Y)
, ومن ثم فإن التخلص من الأسباب S),X) ووضع رقابة جديدة فإن S),X),  Yلا تعود للظهور مرة أخرى .

رابعاً : خطوات فلسفة ستة سيجما  six sigma  للتحسينات الرائعة فى الجودة :
الخطزة الأولى : تحديد العمليات والمتطلبا المحورية :
لايمكن تحسين الجودة بطريقة عامة ولكن لابد أن يوجد دائماً مشروع وراء مشروع للتحسين , مبتدئين بالمشاكل المحورية الأساسية وليست العمليات الهامشية S,Y . وحتى يمكن الانقضاض على النقص أو العجز يتعين أن يحدد بوضوح تام هذا النقص أو العجز , كذلك أن نحدد وبشكل قابل للقياس كمياً التحسينات المتوقعة , ولذلك يتم تعيين فريق التحسين ويعطى الوقت والموارد المطلوبة لإنجاز ذلك كله بنجاح .

الخطوة الثانية : قياس الأداء الحالى وتحليله
يستطيع فريق التحسين الخارج للجودة ستة سيجما six sigma
 أن يكشف النقاب عن السبب أو الأسباب الحاكمة والجذرية S),X) التى ترتب عليها ظهور النقص والقصور والعيوب , ويتعين أن تأخذ هذه المرحلة الإهتمام الكافئ , إذ لابد أن يكون معلوماً جيداً أنه لايمكن البدأ بتصحيح القصور والعيوب إلا بعد أن يتم التواصل إلى تأكيد وإثبات وبرهان كامل للأسباب التى تم تحديدها .

الخطوة الثالثة : تحسين العمليات :
بعد أن يتم تحديد السبب المحورى والجذرى (X)  المتسبب فى المشكلة , ويكون الوقت قد حان لبدأ عملية التحسين , ولمن ليكن واضحاً من البداية أن أى تحسين سيتم تطبيقه لايزال بسهولة تامة السبب , ومن ناحية أخرى يجب أن يكون التحسين منجزاً ومحققاً لنتائج مثلى لكل من المنظمة والعميل . بالإضافة إلى ذلك تحديد الثقافة الإنسانية التى ستتولد من إحداث هذه التغيرات.

الخطوة الرابعة : ارقابة
لابد أن يكون مفهوم ومعروفاً تماماً أن عمل فريق التحسين الفائق لا ينتهى حتى يتم إيجاد ووضع الإجراءات التى تمسك بالمكاسب والفوائد المطلوبة . فكل العمل الذى يتم توجيهه إلى إصلاح العيوب أن نفقده ويذهب سدى إذا لم توجد الرقابة الفعالة .

الخطوة الخامسة : الاستمرارية
عندما يحقق فريق التحسينات الفائقة نتائج إيجابية ويحقق منها بالفعل فإن يكون قد وصل إلى ضرورة تحمل مسئوليتين نهائيتسن وهما :
- مساعدة الآخرين فى المنظمة للتعامل مع المشاكل المشابهة للتطبيق من خلال ما تعلمه الفريق من التحسينات الفائقة للجودة .

-تحديد المشروعات الأخرى التى يجب أن تكون محل إهتمام , فعندما يتم تصحيح الإنحرافات والأخطاء , فإننا غالباً نكتشف إنحرافات جديدة التى ربما ظهرت خلال العام . وهذه الانحرافات يتعين أن تخصص لفرق أخرى للتعامل معها.
***********

 لو الموضوع نال إعجابك فرجاء الإشترك معنا على صفحتنا على الفيسبوك ليصلك المزيد 

No comments: