إستخدمت طاقة الرياح منذ عصور قديمة فى تسيير المراكب الشراعية وطواحين الهواء , وفى عصرنا الحديث إستخدمت طاقة الرياح فى إستخدامات عديدة تعتمد على معدلات توفر الرياح فى المواقع المختلفة وبسرعة قابلة لإستخدامها . ومن المعروف أنه إذا ما زاد متوسط سرعة الرياح فى العام عن 4.5 متر / ثانية فإنه يمكن البدأ فى إستغلال طاقة الرياح .
وأنظمة طاقة الرياح تعتمد أساساً على وجود توربينة هوائية تدير وحدة لضخ المياه أو مولد كهربائى ويمكن إستخدام هذه الأنظمة بقدرات محدودة لتوليد الكهرباء وضخ المياه وبعض التطبيقات الأخرى فى المواقع المنعزلة فضلاً عن إستخدامها فى توليد الكهرباء بقدرات كبيرة .
مزايا إستخدام أنظمة طاقة الرياح :
أ- شيوع الإستخدام على المستوى العالمى .
ب- لا يوجد أى عادم من إحتراق مواد فى التشغيل ولذا لايصدر عنها أى إنبعاثات غازية ضارة بالبيئة لذلك فطاقة الرياح تعد من مصادر الطاقة النظيفة الهادئة ولعل من الضرورى الآن النظر بعين الإعتبار إلى المحاولات والتطبيقات التى تتجه فى المقام الأول إلى المحافظة على البيئة من التلوث بكل أنواعه ومسبباته مهما كانت تكلفته عالية نسبياً مقارنة بالحصول على الطاقة بالطرق التقليدية .
ج- إن تطوير تكنولوجيا أنظمة طاقة الرياح وبساطتها ساهم إلى حد كبير فى خفض تكاليفها الإبتدائية بجانب أن تكاليف الصيانة والتشغيل منخفضة إلى حد كبير بمعنى أنه بمجرد تركيب التوربينة فى مكانها فقد ثبتت تكلفة الطاقة المستخرجة دون النظر لعوامل التضخم فى المستقبل أو نقص مصادر الطاقة .
د- من الممكن توفير الاستقلال التام فى الإمداد بالطاقة بإستخدام عدد مناسب من بطاريات التخزين , ولذلك فطاقة الرياح تصلح للإستخدام فى المواقع النائية البعيدة عن الشبكات الكهربائية. إما فى حالة إستخدامها بالإرتباط بالشبكات الكهربائية فلا توجد حاجة لإستخدام
البطاريات أو أى نوع من نظم تخزين الطاقة .
ﻫ- إمكان تنفيذ مشروعات طاقة الرياح بقدرات متنوعة تتراوح بين قدرات صغيرة (1 كيلووات) وقدرات كبيرة تقاس بالميجاوات .
و- سرعة تركيب معدات مزارع الرياح على المستوى المحلى والعالمى كنتيجة للبساطة والتطور السريع فى التكنولوجيا المستخدمة فيها .
محددات إستخدام أنظمة طاقة الرياح :
1- نتيجة لإرتباط كمية الطاقة المستخرجة بسرعة الرياح فى منطقة الإستخدام , وكما ذكرنا سابقاً أنه عندما يزيد متوسط سرعة الرياح عن 4.5 م / ث فإن من الممكن الإستفادة بهذه السرعة فى الحصول على الطاقة لذلك فإن من المخاطر الرئيسية لهذه الأنظمة هو الإعتماد عليها منفردة فى بعض التطبيقات التى تتطلب بالضرورة إستمرارية واستقرار فى المعدلات المنتجة من مصدر الطاقة .
2- إستخدام مساحات كبيرة نسبياً من الأرض فى حالة توليد قدرات كبيرة , لذلك فمن المستحسن إستخدام هذه الأنظمة فى المناطق الصحراوية والمناطق النائية غير المستغلة بحيث تكون القيمة المبدئية للمساحة اللازمة لها صغيرة .
3- إعتماد كمية الطاقة المستخرجة على سرعة الرياح نتج عنه إمكانية عدم توافرها عند الحاجة إليها فى بعض الأوقات , وبالنسبة لبعض التطبيقات مما يستلزم فى بعض الأحيان تخزين الطاقة بطرق مختلفة أو تدبير مصدر بديل أخر إحتياطى .
4- تتوافر فى أماكن معينة حيث تكون سرعة الرياح مطابقة للشروط اللازمة للإستخدام ويجب إستخدام هذه الأنظمة فى أمكان توافر الرياح وإن كان من الممكن فى حالات توليد الكهرباء من طاقة الرياح يقدرات كبيرة وتنقل الطاقة المنتجة عن طريق الربط بالشبكات الكهربائية .
إمكتنيات وأبعاد تطبيق طاقة الرياح فى مصر
أ- تؤكد منحنيات التغير فى سرعة الرياح على بعض مناطق الجمهورية أن هناك مناطق عديدة تتمتع بإمكانيات إستغلال طاقة الرياح بصورة جيدة وخاصة سواحل البحر الأحمر ومنطقة العوينات والساحل الشمالى الغربى .
ب- توجد إمكانيات هائلة لإستخدام طاقة الرياح لتوليد الكهرباء بقدرات كبيرة إرتباطاً بالشبكة الموحدة لتحقيق مساهمة فعالة من هذه الطاقة النظيفة بيئياً وذلك فى مزيج الطاقة (Energy Mix) وما يمكن أن يترتب على ذلك من وفر كبير فى إستهلاك الوقود وبالتالى الحد من إنبعاثات الغازات الضارة بالبيئة .
ج- يمكن إستخدام أنظمة طاقة الرياح فى الإمداد بالطاقة الكهربية فى الجزر المنعزلة أو المناطق النائية , وكذلك فى ضخ المياه الجوفية .
د- إستخدام طاقة الرياح فى ربط شبكات التوزيع للتغذية المباشرة بالقدرة الكهربائية للمنزل وبذلك تنخفض قيمة فواتير إستهلاك الكهرباء .

No comments:
Post a Comment