ads

12 April, 2014

طاقة المد والجزر


تعتمد طاقة المد والجزر فى الأساس على تغير منسوب البحار والمحيطات ويتغير منسوب المياه فى البحار والمحيطات إرتفاعاً وإنخفاضاً أثناء اليوم الواحد بما يسمى بظاهرة المد والجزر , وهذا ينتج بتأثير تداخل وإختلاف قوى الجازبية الأرضية وجذب الشمس والقمر للأجسام الموجودة على سطح الأرض نتيجة لدوران هذه الأجرام حول نفسها وحول بعضها . ولما كانت المياه – وبخلاف الأجسام الصلبة – قابلة لتغير شكلها فإن تأثير إختلاف هذه القوى يظهر فى البحار والمحيطات على هيئة المد والجزر .

وأن القوى المؤثرة على المياه الموجودة على سطح الأرض تعتمد على دوران الأرض وموقع القمر والشمس وتختلف من نقطة لأخرى على سطح الأرض تبعاً لذلك . وتعتمد فترة المد والجزر على دوران الأرض حول نفسها والتى تتم فى 24 ساعة . ولذلك فإنه يحدث لأى موقع على سطح الأرض مدان وجذران خلال اليوم الواحد طول فترة كل منهم حوالى ست ساعات .

ويعرف " المد الجزرى " بالفرق بين منسوب المياه فى أعلى المد ومنسوبها عند الإنحدار فى الجذر , وفى داخل المحيطات والبحار الواسعة يكون المد الجذرى قليل إلا أنه يحدث له تكبير عند الشواطئ وخصوصاً فى الخلجان ذات الأحواض الضيقة العميقة , حيث يمكن أن يصل الند الجذرى إلى عشرة أمتار أو أكثر كما الحال فى خليخ راتس بفرنسا عند مصب المحيط الأطلنتى.

ويمكن الإستفادة من المد الجزرى فى توليد الكهرباء وذلك بإنتقاء خليج صغير بالمواصفات المذكورة أعلاه وعمل سد عند إلتقائه بالبحر ويعمل فى السد بوبات يمكن فتحها وغلقها فى مواعيد معينة تسمح بوجود فرق منسوب المياه بين البحر والخليج , وتستعمل لذلك تربينات خاصة مصممة خصيصاً للعمل فى المياه المالحة وذات فرق المنسوب الصغير .

وهناك طرق كثيرة للتحكم فى البوبات للإستفادة بأكبر طاقة ممكنة نستعرض منها طريقتان وهما :
الطريقة الأولى :
ويتم فيها ملئ الخزان أثناء المد ثم غلق البوابات وترك الماء المخزن ذو المنسوب العالى من خلال التوربينات إلى المحيط الذى يكون فى هذا الوقت فى حالة الجذر .
الطريقى الثانية :
ويتم فيها تركيب تربينات تسمح بإستخدام المياه فى إتجاهين ويتم التحكم فى البوابات حيث يتم الإستفادة أثناء المد بفرق المنسوب بين مياه المحيط العالية ومياه الخزان المنخفضة نسبياً . أما أثناء الجزر فتعطس حركة المياه فى التورينات ويسمح للمياه الموجودة فى الخزان ذو المنسوب العالى بالمرور إلى المحيط المنخفض المنسوب فى إتجاه عكس الإتجاه الأول , وتولد القدرة الكهربية فى زمن أكثر من دورة المد والجذر .

إمكانيات تطبيق طاقة المد والجزر فى مصر :
وفى مصر يعتبر البحر الأحمر وخليجى السويس والعقبة مناطق يمكن دراستها جغرافياً لتحديد بعض الخلجان الصغيرة العميقة ذات الفتحات الضيقة على البحر حتى تقل تكاليف السد والذى يستهلك أكبر كمية من رأس المال المستثمر فى المشاريع .

-ولقد سبق إجراء دراسة على بعض مواقع الساحل الغربى للبحر الأحمر حيث يتمتع بموجب مواقع طبيعية محتمل صلاحيتها لإنشاء محطات توليد الطاقة من أمواج البحر وطاقة المد والجزر وهو ما يعرف بإسم (الجونات) وهذا يحقق مميزات إقامة هذه المحطات ويقلل من عيوب إنشائها وخاصة أن البحر الأحمر (خليج السويس) قريب من الشبكة الموحدة ويمكن دخول هذه الطاقة عليها والإستفادة بها فى وقت الذروة لوجود مصانع كبيرة فى منطقة السويس .


- كما تمت الدراسة على الجزء الشرقى لخليج السويس وقد تبين صلاحية عدة أماكن وخاصة فى رأس سدر وأبورديس ورأس محمد يمكن إقامة محطات توليد طاقة المد والجزر فيها من حركة الأمواج والمد والجزر لخدمة هذه المجتمعات وإدخال نوع من الصناعات التى تناسب المنطقة وكذلك التوسع فى إستصلاح الأراضى وتحلية مياه البحر .

No comments: