أولاً تعريف جدولة العمليات :
يوجد تعريفات عديدة لجدولة العمليات ويمكن جمعها فيما يلى :
جدولة العمليات هى عملية تخطيط الإنتاج لفترات قصيرة قد تكون أسابيع أو لعدة ساعات وهى تتضمن الموارد المتاحة على الأوامر الإنتاجية , أو على الأعمال والأنشطة اللازمة .
- كذلك يرى البعض أن جدولة العمليات هى بمثابة تقرير متى وأين تؤدى كل عملية من العمليات اللازمة لإنتاج السلعة أو إنجاز الخدمة , وتعيين الأزمنة التى يبدأ فيها (أو) يستكمل كل نشاط أو كل عملية مطلوبة , ودراسة العلاقات بين الأحمال لمركز العمل .
-ووفقاً للتعريف الأخير وما يمكن إستخلاصة أيضاً من التعريفات فإن مصطلح جدولة العمليات يعنى التحديد الدقيق لتوقيت العملية المعينة اللازمة لإنتاج السلعة أو إنجاز الخدمة وتحديد دور كل قسم من الأقسام الإنتاجية فى أداء هذه الأعمال , وهى بهذا المعنى تشتمل على إستخدام المتاح من المعدات والتسهيلات والعمل البشرى وتخصيصها على الأوامر الإنتاجية , أو على الأعمال والأنشطة الازمة .
أهمية جدولة العمليات :
يمكن الوقوف على أهمية جدولة العمليات وبصفة خاصة فى المجال الصناعى من تصور الآثار غير المرغوب فيها التى تصاحب دائماً غياب الجدولة , أو القصور فى كفاءة إعدادها , هذه الآثار تبرز أهمية جدولة العمليات ولماذا تلقى كل هذا الإهتمام كموضوع من موضوعات غدارة الغنتاج والعمليات , فما يلى أهم الآثار الناجمة عن عدم الإهتمام بالقدر الكافى بجدولة العمليات :
1- إن قصور وضعف وعدم كفاءة جدولة العمليات سينعكس أثره مباشرة فى صورة سوء إستخدام للموارد المتاحة للمشروع من آلات , وعمال , ومعدات , وموارد . إذ سيظهر الوقت الضائع فى الطاقات المتاحة من تلك الموارد , كساعات عمل غير مستغلة أو ساعات آلات عاطلة دون إستخدام ومن ثم يتبنى مستوى إستغلال طاقات تلك الموارد , الأمر الذى سيجلب أبلغ الضرر بمركز الربحية لذلك المشروع , وتلك الطاقات غير المستغلة إنما تنشئ بسبب رئيسى هو سوء تخطيط إستخدامها مما يجعلها فى حالة إنتظار لحين وصول الأوامر التى سيتم تنفيذها بواسطتها , أو قد يفاجئ القائمون بالتنفيذ أن الطاقات المطلوبة لتنفيذ الأوامر المطلوبة غير متوافرة بالقدر الكافى , أو قد يحدث نتيجة لهذا القصور أن يتم التخصيص فى وقت غير ملائم , أو قد يظهر نتيجة لذلك إختناقات فى تدفق الإنتاج , والنتيجة النهائية لكل تلك المظاهر غير المرغوب فيها هو إتجاه تكاليف الإنتاج إلى الزيادة , وهذا يضر ويضعف المركز التنافسى للمشروع فى مواجهة مشروعات أخرى منافسة تهتم ببلوغ درجة عالية من الكفاءة عند إعداد جدولة عملياتها .
2- تكرار حدوث عدم الكفاءة فى جدولة العمليات يؤدى إلى ظهور تأخير فى تتابع أوامر الإنتاج داخل النظام , إذ ستتحرك أوامر الإنتاج ببطئ وهنا يؤدى بدوره غلى زيادة فى التكاليف , وتأخير الإنتهاء من الأوامر الأخرى , والذى ينشأ عنه عدم رضا العمليل بسبب التأخر فى مواعيد التسليم , أو قد يلجأ المشروع إلى إنتهاء الأوامر الهامة فى موعدها بزيادة الموارد المخصصة مما يرفع تكاليف التشغيل , لذلك يتم فى كثير من الأحيان قياس كفاءة عملية الجدولة بمؤشرات أهمها القدرة على تسليم الطلبات فى مواعيدها وكذلك مستوى إستغلال المتاح من الإمكانيات .
أهداف جدولة العمليات :
تسعى جدولة العمليات إلى تحقيق مجموعة من الأهداف تؤدى جميعها إلى تحسين موقف الربحية والمركز التنافسى للمشروع من خلال تخفيض التكاليف وإقامة علاقات طيبة مع العملاء خاصة بالإلتزام بمواعيد التسليم المتفق عليها , وفيما يلى أهم الأهداف التى نرمى إلى تحقيقها من وراء الإعداد لجدولة عمليات سلية وصحيحة :
1- تهدف جدولة العمليات غلى محاولة تخفيض وقت الإعداد , مما يمثل وفراً فى الطاقة المتاحة يكافئ أو يعادل طاقة إضافية يكسبها المشروع , ويمكن للجدولة العمل على تحقيق هذا الهدف عن طريق تخفيض وقت التحضير والذى يعمل بدوره على تقصير دورة التشغيل وخصوصاً إذا أمكن زيادة كفاءة وفاعلية تتابع العمل .
2- كذلك تهدف جدولة العمليات – وإمتداد للهدف السابق – من خلال خفض للمناولة والإستفادة الكاملة من القوى العاملة والطاقة الآلية , إلى تخفيض وقت الأداء الفعلى وهنا يتعكس بدوره على تلكفة الإنتاج فيعمل على خفضها , كذلك يتمكن المشروع من تسليم الطلبات للعملاء ,كما أن عملية المناولة والتتبع السليم للعمليات يؤدى إلى تخفيض حجم المخزمون وتحت التشغيل وما سيتتبعه من تقليل رأس المال المستثمر فى المخزون وتخفيض تكلفة التخزين , وتخفيض التالف والعادم , وإعطاء مزيد من حرية الحركة بدلاً من التكدس حول الآلات , وتظهر كل هذه المزايا بصفة خاصة فى حالة الإنتاج المتغير , أما فى حالة خط الإنتاج المستمر والذى تم تصميمه ليعطى إنتاجاً متدفقاً فقد لا يكون ذلك واضحاً للطبيعة لخط الإنتاج , ولكن تظهر به غالباً مشكلة عنق الزجاجة الناشئ بسبب عدم التوازن على المراحل المختلفة له .
3- تهدف جدولة العمليات إلى الحد من أو تخفيض الطاقة العاطلة للموارد المتاحة سواء كانت طاقة آلية أو بشرية , وهذا يؤدى إلى حسن إستغلال الإمكانيات والموارد المتاحة بالوصول إلى أعلى نسبة من إستغلال الطاقة الآلية , ورفع معدلات التشغيل للعمال , وهذا أيضاً ينعكس على التكاليف وربحية المشروع بسبب زيادة الإنتاج التى ترجع إلى تخفيض تلك الطاقات العاطلة خاصة إذا علمنا أن التكاليف الثابتة المترتبة عليها تمثل نسبة كبيرة من تكاليف الإنتاج .
4- تسعى جدولة العمليات إلى تسليم الطلبيات أو تقديم السلع إلى السوق فى مواعيدها المتفق عليها فى حالة طلبيات العملاء , أو المواعيد التى تنفق مع حاجات المستهلكين دون أى تأخر قد يتسبب عنه إرتباك لخطط العملاء أو دفع غرامات تأخير أو التعرض لإلغاء الطلبيات إذا كانت شروط التعاقد تعطى هذا الحق للعميل .
***********
لو الموضوع نال إعجابك فرجاء الإشترك معنا على صفحتنا على الفيسبوك ليصلك المزيد


No comments:
Post a Comment