ads

07 April, 2014

بحث كامل عن الانتاجية


أولاً تعريف الانتاجية :

عرف البعض الانتاجية على أنها النسبة بين حجم المدخلات والمخرجات من السلع والخدمات وبين حجم المدخلات التى استخدمت فى إنتاجها .

-وعرف أخرون الانتاجية أنها مقياس لكفاءة تحويل المواد إلى السلع والخدمات , وأن الكفاءة الانتاجية مسألة نسبية تعبر عما أنتج فعلاً منسوباً إلى مقياس نظرى لما يجب أن يكون عليها ما قد ينتج .

-وعرف البعض الانتاجية أنها دالة للمقارنة بين قيمة النتائج المادية والمعنوية التى تتحقق من عملية الإنتاج , وبين قيمة العناصر المستخدمة فى الإنتاج بما فى ذلك العناصر المادية والشرية , وأن المستوى الأمثل للإنتاجية هو ذلك المستوى الذى يتم فيه استغلال جميع عناصر الإنتاج أحسن استغلال ممكن , حيث تكون المحصلة النهائية وصول مستوى إنتاجية المنظمة إلى 100 % .

-وذهب فكر البعض على تعريف الانتاجية بأنه أكبر من مجرد نسبة المخرجات إلى المدخلات , وأنها ليست هدفاً فى حد ذاتها وإنما تعبر عن مدى نجاح الإدارة وانعكاس لكفاءتها وفعاليتها فى تحقيق التوازن بين عناصر الإنتاج والمخرجات المستهدفة بالكميات التى تفى بإحتياجات ومتطلبات المستهلكين , بالمواصفات ومستويات الجودة التى تقدم الاشباعات الحقيقية لحاجات ورغبات المستهلكين فى التوقيت الملائم لإستهلاك / لإستخدام المخرجات (المنتج) , وبأسعار تتوافق مع القدرات المالية لهؤلاء المستهلكين .

ثانياً أهمية الانتاجية :
تعتبر الانتاجية والارتقاء بها على جانب كبير من الأهمية , خاصة فى ضوء التحديات / والفروض التى أفرزتها التغيرات السريعة والمتلاحقة فى المتغيرات البيئية الاقتصادية , الاجتماعية والثقافية , السياسية , القانونية , والتكنولوجية على المستوى العالمى , الدولى , الاقليمى , والمحلى .
-ومن ثم ينعكس الارتقاء بالانتاجية من عدمة ليس فقط على الفرد العامل والمنظمة ولكن أيضاً على حياة المجتمعات , الأمر الذى يتطلب ضرورة استعراض أهمية الانتاجية على مستوى الفرد العامل , المنظمة , المجتمع , وكذلك المستوى العالمى , وهذا سيتم تناوله فى الجزء التالى :

1- أهمية الانتاجية بالنسبة للفرد :
تتبلور أهمية الإنتاج بالنسبة للفرد فى ثلاث جوانب هى :
أ- الجانب النفسى :
والذى يتمثل فى تحقيق الفرد لذاته عندما يؤدى واجبه , ويبذل ما يتوقع منه من مجهود لكى يصل إلى النتائج المرغوبة والمطلوبة فى نفس الوقت .
-والجدير بالذكر أن أهمية إثبات الذات تختلف من فرد لآخر , حيث تبلغ درجة كبيرة عند البعض , ومتوسط عند فريق آخر , وضئيلة لدى فريق ثالث , هذا وتعتبر الانتاجية على جانب كبير من الأهمية للفريق الأول , إذ أنه كلما زادت إنتاجية الفرد يعنى هذا زيادة درجة الكفاءة والفاعلية التى يسهم بها عن طريق مهاراته , عمله , ميوله وإتجاهاته ورغباته ودوافعه ... إلى غير ذلك من قبل هذه الخصائص الفردية , كل ذلك بغية بلوغ النتائج المرغوبة .

ب- الجانب المادى :
حيث يترتب على الانتاجية المرتفعة للفرد العامل – نتيجة الوصول مستويات الأداء الموضوعية بل وتعديلها , وزيادة ما قد يتحصل عليه من حوافز كالأجر وملحقاته (من علاوات وحوافز ومكافآت تشجيعية ...إلخ) , والعكس صحيح .
كما يتعلق الجانب المادى لأهمية الإنتاجية للفرد بإعتباره مستهلكاً ومستفيداً إلى جانب كونه عاملاً فى نفس الوقت , وفى الحصول على سلعة تامة تؤدى الوظيفة المتوقعة المرغوبة منها فى إشباع حاجات ورغبات هذا الفرد وغيره من أفراد المجتمع .

ج- الجانب الاجتماعى :
تتعلق أهمية الانتاجية أيضاً بالجانب الاجتماعى للفرد , حيث يتمثل هذا الجانب فى كفاءة الفرد وفعاليته فى اداء دوره المتوقع منه بالنسبة للآخرين , حيث يعبرعن الدور بأنه مجموعة من التوقعات التى يحملها الآخرين تجاه لاعب الدور – أى الفرد الذى يشغل وظيفة أو يؤدى عملاً ما – وينتظرون منه الوفاء بهذه التوقعات (كلها أو معظمها أو حتى زيادة عليها).

2- اهمية الانتاجية بالنسبة للمنظمة :
تمثل الانتاجية عنصراً هاماً وحيوياً بالنسبة للمنظمات بصفة عامة ومنظمات الأعمال بصفة خاصة , هذا وتنعطس أهمية الانتاجية بالنسبة للمنظمة فى الجوانب التالية :
أ- تعتبر الانتاجية الكلية للمجتمع انعكاس لكفاءة وفعالية أجهزة ومنظمات وافراده فى إنتاج السلع والخدمات والأفكار التى يتطلبها المجتمع .

ب- كما تعتبر الانتاجية مؤشراً لمدى استغلال المجتمع للموارد المتاحة فيه (مادية وبشرية) , ومن ثم تعتبر الانتاجية المرتفعة عن حسن استغلال المجتمع لموارده , والعكس صحيح حيث تتم الانتاجية المنخفضة عن سوء استغلال المجتمع لهذه الموارد , ولعل فى التجربة اليابانية خير مثال على ذلك , فمواردها الطبيعية المتاحة تكاد تكون محدودة أو منعدمة عدا مورد واحد يتمثل فى الإنسان اليابانى وثقافته , فمن خلال حسن إدارة واستغلال هذا المورد زادت إنتاجية افرادها ومنظماتها وأصبحت اليابان فى مصاف الدول المتقدمة بل وتنافس بقوة .

ج- تساهم الانتاجية فى تحقيق رفاهية أفراد المجتمع , فالارتقاء بانتاجية الأفراد والمنظمات فى مجتمع ما يؤدى إلى حصول أفراد هذا المجتمع على السلعة والخدمات والأفكار التى يحتاجون إليها ويرغبونها فى نفس الوقت بالكميات التى تفى بإحتياجاتهم , بالمواصفات ومستويات الجودة التى تشبع حاجاتهم ورغباتهم , فى التوقيتات الملائمة للإستهلاك أو الاستخدام , وبالأسعار التى تتلائم مع قدراتهم المالية , الأمر الذى يزيد من درجات رضا المستهلكين عن سلع وخدمات وأفكار هذه المنظمات , فيزيد غقبال المستهلكين على شراء منتجاتها , والنتيجة زيادة أرباحها .

د- ثم إن الانتاجية يمكن أن تكون عاملاً فاعلاً فى ترابط المجتمع وتماسك أفراده وجماعاته ومظماته , ليس هذا فحسب , ولكن ايضاً تولد زيادة الانتاجية مزيداَ من القيم الايجابية لدى أفراد المجتمع كالدافع على الإنجاز والانتماء ... إلى غير ذلك من قبيل هذه القيم الايجابية .



علاقة الانتاجية بالنظم الانتاجية :
تعتبر أية منظمة – فى ضوء مفهوم النظم – نظاماً شاملاً تضم أنظمة فرعية تتكامل وتتفاعل فيما بينها لتحقيق هدف مشترك , وتتمثل هذه الأنظمة فى نظام الانتاج والعمليات , نظم التسويق , نظام التمويل , والاستثمار , نظام الموارد البشرية , نظام الموارد , نظام البحوث والتطوير , ونظم المعلومات .

- ومن ما  السابق يمكن التأكد على أن نظام الانتاج والعمليات يمثل أحد أهم الأنظمة الفرعية فى المنظمة , مهمة هذا النظام تتمثل فى تحويل المدخلات التى يحصل عليها من البيئة المتمثلة فى المواد الخام , الأجزاء , الآلات , التسهيلات , الطاقة , التكنولوجيا , المعلومات , الأفراد , إلى مخرجات فى شكل سلع , خدمات , أفكار , وذلك من خلال عمليات الانتاج التى يتم إجرائها على المدخلات , وحتى يمكن التحقق من مدى كفاءة وفاعلية نظام الانتاج والعمليات يجب وجود تغذية عكسية عن قبول الأفراد لمخرجات هذا النظام (سلعة , خدمة , فكرة).

-وللانتاجية علاقة وطيدة ووثيقة بنظام الإنتاج والعمليات , فزيادة الانتاجية مسئولية المديرين فى المنظمة بصفة عامة , ومديرى نظم الإنتاج والعمليات بصفة خاصة , وتتمثل هذه المسئولية فى الارتقاء بمستوى انتاجية عناصر الانتاج , وذلك عن طريق التوازن بين الكفاءة والفاعلية فى استخدام الموارد المادية والبشرية المتاحة للمنظمة , ومن ثم يمكن القول بأن علاقة الانتاجية بنظام الإنتاج علاقة ترابطية.

طرق قياس الانتاجية :
1- قياس الانتاجية الكلية :
عندما نأخذ فى القياس جميع العناصر الداخلية فى إنتاج المنتجات (سلع , خدمات , أفكار) فهذه الحالة تشير إلى قياس الانتاجية الكلية , ويوجد شبه إجتماعى عام صيغة المعيار المستخدم فى قياس الانتاجية وهو :

* الانتاجية الكلية (من حيث الكمية) = كمية المخرجات / كمية المدخلات .

فإذا علمنا أن إنتاج المنظمات الصناعية بصفة خاصة فى الغالب وكثير من الحالات متنوعة وغير متجانسة , فهناك منتجات أساسية , وهناك مخلفات إنتاج , وهناك منتجات مشتقة , بالاضافة إلى عدم تماثل الأنواع المتباينة من الانتاج من حيث القيمة الاقتصادية , كل هذه أمور تدعو غلى استخدام مقاييس القيمة عند قياس الانتاجية الكلية , ومن ثم تكون صياغة المعيار المستخدم على النحو التالى :
*الانتاجية الكلية (من حيث القيمة) = إجمالى قيمة المخرجات / إجمالى قيمة المدخلات

2- قياس الانتاجية الجزئية :
عندما تأخذ عناصر الانتاج وتنسب إليه المخرجات , فإننا بذلك نقيس إنتاجية جزئية (أى إنتاجية هذا العنصر فقط) , للتعرف على تحديد درجات كفاءة وفاعلية الادارة فى توظيف هذا العنصر , فإنتاجية الآلات بنسبة المخرجات إلى ساعات العمل الآلية , وانتاجية المواد بنسبة المخروجات إلى هذه المواد .

ويورد العلماء صيغ القياسات الجزئية لإنتاجية عناصر الانتاج سواء من حيث أم من جانب معيار القيمة على النحو التالى :

* انتاجية المواد = كمية المخرجات / كمية المواد
* انتاجية العمل البشرى = كمية المخرجات / عدد ساعات العمل البشرى
* انتاجية العمل الآلى = كمية المخرجات / عدد ساعات العمل التشغيل الآلى .

ب- القياسات الجزئية للإنتاجية وفقاً لمعيار القيمة :
* انتاجية المواد = س1ك1ق1+س2ك2ق2+س3ك3ق3+س ن ك ن ق ن / أ م ث 1

* انتاجية العمل البشرى= س1ك1ق1 + س3ك2ق2 +س ن ك ن ق ن / ب د ث 2

* انتاجية العمل الآلى = س1ك1ق1 + س3ك2ق2 +س ن ك ن ق ن / ج ع ث 3


 ***********

 لو الموضوع نال إعجابك فرجاء الإشترك معنا على صفحتنا على الفيسبوك ليصلك المزيد 


No comments: