ads

12 April, 2014

المطاط الصناعى



قد أدى التقدم العلمى إلى إنتاج مطاط صناعى بديل للمطاط الطبيعى , وبدأ إنتاج المطاط الصناعى على نطاق محدود قبل الحرب العالمية الثانية , إلا أن ظروف الحرب ووقوع حقوق المطاط الغنية فى جنوب شرق آسيا تحت سيطرة اليابان أدى إلى توسع كبير فى إنتاجه . ثم إستمر إنتاج المطاط الصناعى فى الزيادة بعد إنتهاء تلك الحرب حتى أصبح يفوق إنتاج المطاط الطبيعى .

- ويعتبر المطاط الصناعى من أهم فروع الصناعات البتروكيماوية فى العالم وأسرعها نمواً . وينتج منه عدة أنواع أشهرها وأوسعها إستهلاكاً يعرف بأسم SBR وهو أقلها سعراً , ويتلائم كثيراً من الاستخدامات , وينافس فى ذلك المطاط الطبيعى , كما أمكن التوصل إلى إنتاج نوع آخر من المطاط الصناعى ارفع مستوى يعرف بالمطاط الصلب أو قوى الإحتمال Stereo وينافس كلاً من المطاط الطبيعى والمطاط الصناعى من النوع السابق.

- وقد كان المطاط الطبيعى هو المصدر الوحيد تقريباً قبل الحرب العالمية الثانية , إلا أن التقدم العلمى وظروف الحرب أدو إلى التوسع الكبير فى إنتاج المطاط الصناعى حتى تجاوز إنتاج المطاط الطبيعى .

- وبينما يتركز إنتاج المطاط الطبيعى أساساً فى دول نامية فى جنوب آسيا وأمريكا الجنوبية وأفريقيا لإعتبارات جغرافية وإقتصادية , ويتركز غنتاج المطاط الصناعى أساساً فى الدول الصناعية أساساً فى الدول الصناعية المتقدمة , وتستأثر الولايات المتحدة فى ذلك بأكثر من نصف الإنتاج العالمى من المطاط الصناعى, تليها فى ذلك اليابان وتنتج 8 % , ثم كل من إنجلترا وألمانيا وكندا بنحو 505 % ثم تأتى فرنسا بنسبة 5 % .

 - ويرجع توسع إنتاج المطاط الصناعى وتركزه اساساً فى الدول الصناعية النتقدمة لعدة عوامل لعل أهما ما يتوافر لهذه الدول من تقدم تكنولوجى كبير ورؤوس اموال وفيرة وأسواق واسعة , وهى مقومات الصناعات البتروكيماوية التى تعتبر صناعة المطاط الصناعى فرعاً منها , ورغبتها فى تأمين مصادر محلية للإنتاج لخطورة الإعتماد فى ذلك على مصادر بعيدة لا سيما فى اوقات الحروب , وأخيراً قلة مرونة عرض المطاط الطبيعى وعدم كفاية وضرورة تكملة عرضه بمطاط صناعى لضمان توافر السلعة بقدر كاف وسعر مناسب .

وكذلك سجل الاستهلاك العالمى للمطاط زيادة كبيرة ومستمرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أسهم بمعظمخا المطاط الصناعى الذى زاد إستهلاكه بمعدلات كبيرة تفوق معدلات إستهلاكه الطبيعى .

- ويعزى تدهور نصيب المطاط الطبيعى وزيادة نصيب المطاط الصناعى من الإستهلاك العالمى إلى اسباب إستراتيجية أساسها الرغبة فى الإعتماد على مصادر محلية للإنتاج , وأسباب تكنولوجية أساسها ما تحقق من تقدم علمى وتقنى كبير وأسباب إقتصادية أساسها قلة مرونة عرض المطاط الطبيعى مع التقلب الشديد فى أسعاره نتيجة لتقلب الطلب عليه , على حين تتمتع اسعر المطاط الصناعى بإستقرار كبير بفضل مرونة عرضه , فضلاً عن إنخفاض مستواها عن سعر المطاط الطبيعى لكثير من الإستخدمات إضافة إلى ما يمكن أن يحققه إضطراد التقدم التكنولوجى من تقليل تكاليف إنتاج المطاط الصناعى , وما يترتب على ذلك من إنخفاض فى أسعاره .

- وأخيراً فقد ضاعف من قوة المركز التنافسى للمطاط الصناعى قلة عدد المنشآت التى تتوافر على إنتاجه مع قوتها وضخامتها على البحث والتطوير لتحسين مواصفاته حتى فاق المطاط الطبيعى فى كثير من الاستخدامات , وقدرتها على ضغط نفقات إنتاجه وأسعاره .


- ولا سبيل لمنتجى المطاط الطبيعى فى مواجهة المطاط الصناعى من خفض تكاليف الإنتاج عن طريق العناية بخدمة النبات , وإجراءات البحوث اللازمة لأستنباط سلالات جديدة فى الأشجار عالية الإنتاجية والتخلص من الأشجار المسنة قليلة الإنتاج وزراعة أخرى بديلة من أنواع عالية الإنتاج , والترويج لإستخدامات جديدة للمطاط , ومحاولة التنسيق مع منتجى المطاط الصناعى لتفادى الوفورة الزائدة فى العرض .


No comments: