ads

13 April, 2014

الموارد الاقتصادية

الموارد الاقتصادية


أولاً تعريف الموارد الاقتصادية :
تعرف الموارد الاقتصادية على أنها أشياء لها قيمة اقتصادية يترتب على إستغلالها تحقيق منفعة أو إشباع معين . ويتضح لنا من هذا التعريف أن الموارد الاقتصادية عبارة عن كمية يمكن قياسها فى فترة زمنية معينة , كأن نقول مثلاً أن دولة ما تستحوذ على 30% من إحتياطى البترول فى العالم . وحتى يكون هذا الاحتياطى مورداً اقتصادياً وفقاً للتعريف السابق يتعين أن يكون عليها طلب بحيث يمكن استخدامه فى تحقيق إشباع أو منفعة للإنسان .

ثانياً أنواع الموارد الاقتصادية :
يمكن تقسيم الموارد الاقتصادية إلى أنواع إستناداً إلى ثلاثة معايير مختلفة هى :

أولاً : معيار الأصل :
وفقاً لهذا المعيار قد تكون الموارد طبيعية أو بشرية أو مصنعة .
أ- الموارد الطبيعية :
هى تلك الموارد التى لها قيمة اقتصادية ليس للإنسان دخل مباشر فى إيجادها , فهى هبة من الله أودعها فى أرضه ليكشف عنها الإنسان فى الوقت المناسب . فالأرض بما عليها وما حولها هو ما نعنيه بالموارد الطبيعية, فالغابات والمصايد والمعادن والمناخ والتضاريس والمساقط المائية , والأنهار والمناجم والمحاجر كلها موارد طبيعية لا دخل للإنسان بها فى وجودها ولا فى توزيعها على المناطق المختلفة فى العالم , ومع ذلك فإن هذه الأشياء كلها لها تأثير على الثروة القومية دون أن يكون للإنسان دخل مباشر فى إيجادها .
-وحقيقة الأمر فإن توزيع الموارد الطبيعية على المناطق الجغرافية تؤثر بطريقة مباشرة على النشاط الاقتصادى لسكان كل منطقة فالثروات المعدنية مثل البترول والحديد والفحم وغيرها من المعادن التى توجد بوفرة فى بعض الدول دون البعض الآخر , تجعل النشاط الرئيسى لسكان تلك الدول يعتمد إلى حد كبير على استخراج المعادن .
-كذلك نجد أن سكان المناطق الساحلية والمناطق المشتملة على مسطحات مائية كبيرة , يتميز نشاطها أساساً بأعمال الصيد والنقل البحرى . كذلك فإن توافر المناخ المناسب ومصادر الرى الملائمة بالإضافة إلى نوعية التربة الجيدة يشجع سكان تلك المناطق على الزراعة .

ب- الموارد البشرية :
ويطلق على القوى العاملة من حيث حجمها ونوعها ودرجة مهارتها وتنظيمها بالموارد البشرية أو برأس المال البشرى , ويعد العنصر البشرى من أحد عناصر الإنتاج الرئيسية . فهناك بعض الدول مثل اليابان تفتقر إلى الموارد الطبيعية ولكنها تمتلك طاقة بشرية على درجة عالية من المهارة والتنظيم مكنتها من تحقيق التقدم الاقتصادى والاجتماعى خلال فترات قصيرة .
-وتختلف الكثافة السكانية على الكرة الأرضية من منطقة جغرافية إلى أخرى , فبعض المناطق لا تسمح ظروفها القاسية غير الملائمة بحياة الإنسان فيها , مثل المناطق القطبية الشمالية والجنوبية , أو فى بعض المناطق الاستوائية فى افريقيا , فى حين نجد أن هناك مناطق أخرى تتميز بإرتفاع  الكثافة السكانية مثل مصر والهند والصين , كما توجد مناطق تتميز بالخفة السكانية مثل استراليا وكندا وبعض الدول الاسكتندنافية .

ج- الموارد المصنعة :
وهذه الموارد هى من صنع الإنسان , وتعرف أساساً برأس المال المادى , وتشتمل على الموارد الطبيعية المستخرجة من باطن الارض بعد معالجتها صناعياً وتحويلها إلى آلات ومعدات إنتاجية مثل الحديد والألومنيوم والنحاس . كما تشتمل المواد المصنعة على المنتجات الزراعية التى تدخل كموارد أولية فى بعض الصناعات مثل القطن والصوف والكتان . ويتوسع مفهوم المواد المصنعة ليشمل رأس المال الاجتماعى والمتمثل فى الطرق والكبارى والسكك الحديدية , والقنوات الملاحية (مثل قناة السويس) والبحيرات , ويطلق على هذه المشروعات بالبنية الاقتصادية الأساسية .
-ولا جدل فى مدى أهمية وضرورة مشروعات راس المال الاجتماعى فى تحقيق التنمية الاقتصادية شانها شأن الموارد الطبيعية , بل ربما لا يمكن تحقيق معدلات سريعة فى التنمية الاقتصادية فى حالة ضعفها أة انخفاض كفاءتها .

ثانياً : معيار التوزيع الجغرافى :
وفقاً لهذا المعيار قد يكون المورد الاقتصادية إما متوافراً فى جيع الأماكن (مثل الغازات المكونة للهواء كالأوكسجين والأيدروجين وثانى أكسيد الكربون فهى موجودة فى أى مكان على سطح الأرض ويمكن الحصول عليها دون مقابل).
-وقد يتوفر المورد فى أماكن متعددة (مثل الأراضى الصالحة للزراعة) فعلى الرغم من تواجدها فى أماكن عديدة على سطح الكرة الأرضية , إلا أن الكميات المعروضة منها تتفاوت فى درجة ندرتها النسبية من إقليم لآخر.
-وقد لا يتوافر المورد إلا فى بعض الأماكن المحدودة (مثل المعادن المتوفرة فى بعض الدول دون البعض الآخر) فنجد مثلاً 94 % من إنتاج البوكسيت يتركز فى 13 دولة فقط .
- وقد يكون المورد شديد التركيز بحيث يتركز وجوده فى مكان واحد فقط مثل اليكل فى كندا أو اليورانيوم الذى يكاد ينحصر مصدره فى عدد قليل جداً من الدول الصناعية .

ثالثاً : معيار القدرة على التجدد :
وفقاً لهذا المعيار قد تكون الموارد متجددة بمعنى أنها تتمتع بطبيعة حيوية متكاثرة مثل الغابات والأراضى الزراعية ومصايد الأسماك والثروة الحيوانية , حيث نجد أن معدل نمو هذه الموارد يتحدد بطرق استغلالها وبمدى استيعاد البيئة من أعداد أو حجم هذه الموارد.
-وقد يكون المورد غير متجدد أو فانياً مثل الغاز الطبيعى والبترول والفحم . وترجع أهمية التفرقة بين المورد المتجدد وغير المتجدد إلى ضرورة تحديد المعدل الأمثل فى كل حالة . فمخزون البترول والغاز مثلاً عرضه للنفاذ بعد فترة زمنية معينة , حيث يتناقص المخزون من هذا المورد بإستمرار السحب منه , ويتحدد معدل الإنتاج الأمثل بناءاً على التفضيل الزمنى بين الإستهلاك فى المستقبل , وذلك على أساس تعظيم القيمة الحالية للدخل المتولد منه طوال العمر الإفتراضى لهذا المورد . وتتحدد القيمة الحالية على أساس سعر المورد وسعر الخصم أو سعر الفائدة الاجتماعى .

*وهذه هى التقسمات المختلفة للموارد , وتجدر الإشارة إلى أن هذا التقسيم الناتج عن المعايير الثلاثية لا تضارب مع بعضها البعض بل من الممكن أن تتكامل معاً فى توصيف المورد محل الدراسة , فقد يكون مورداً ما طبيعياً من حيث أصله , غير متجدد من حيث قدرته على التجدد ومتوافراً على التجدد ومتوافراً فى أماكن محدودة من حيث توزيعه الجغرافى كما هو الحال بالنسبة للبترول.

أهمية دراسة الموارد الاقتصادية

ثالثاً أهمية دراسة الموارد الاقتصادية :
يتزايد إهتمام معظم دول العالم فى وقتنا المعاصر بدراسة الموارد الاقتصادية نظراً لأن مستوى الرفاهية الاقتصادية لسكان أى دولة يتحدد ليس فقط بحجم ما يتوفر لديها من الموارد اقتصادية بل وبقدرتها على استغلال هذه الموارد بكفاءة . وعموماً فهناك العديد من الأسباب التى دعت الدول المختلفة إلى زيادة الإهتمام بدراسة الموارد الاقتصادية ومن أهمها :

أ- تعدد الحاجات وندرة الموارد :
من المعروف أن حاجات الإنسان فى أى دولة (متقدمة أو نامية) متجددة ومتنوعة بإستمرار بمعنى أنه كلما حاول إشباع رغبات معينة ثارت فى نفسه رغبات أخرى يريد ان يشبعها . ولما كان ما يقع تحت تصرف الإنسان من موارد محدودة وبها ندرة , لذلك تنشأ المشكلة الاقتصادية . وتبدو خطورة هذه المشكلة عندما نعلم أن حجم السكان ينمو بمعدل أكبر من معدل نمو هذه الموارد الاقتصادية .

ب- تحقيق التنمية الاقتصادية :
تسعى جميع دول العالم إلى تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة معدلاتها . ولما كانت عملية التنمية الاقتصادية ترتبط إرتباطاً وثيقاً بحجم هذه الموارد وإكتشاف موارد جديدة , فضلاً عن حسن إستخدامها ويسرع بلا شك بعملية التنمية الاقتصادية .

ج- انتشار البدائل الصناعية :
نظراً للتوسع فى استغلال الموارد الطبيعية بسبب الحاجة المتعددة والمتجددة للإنسان , ونظراً لأن المخزون فى الطبيعة من بعضها محدود أو عرضع للنفاذ فى المستقبل , فقد توصل علماء الباحثين من صناعة بدائل لهذه المولرد الطبيعية , أى قد تمكنوا من إنتاج سلع تحقق نفس المنفعة أو الإشباع للمنتج الطبيعى مثل الالياف الصناعية والتى أصبحت تنافس القطن والكتان والصوف والحرير , وصناعة المطاط الصناعى كبديل للمطاط الطبيعى , وصناعة البلاستيك والتى أصبحت تنافس المنتجات المعدنية.

No comments: