ads

13 April, 2014

بحث كامل عن إدراة الجودة الشاملة



أولاً تعريف إدارة الجودة الشاملة :
تعرف إدارة الجودة الشاملة بأنها " خلق ثقافة متميزة فى الأداء , حيث يعمل ويكافح المديرون والموظفون بشكل مستمر ودؤوب لتحقيق توقعات المستهلك , وأداء العمل بشكل صحيح منذ البداية مع تحقيق الجودة بشكل أفضل وبفاعلية عالية  وفى أقصر وقت .

ويعرف "أودجرز"  إدارة الجودة الشاملة بأنها أكثر من مجرد عملية إدارية ولكنها ثقافة تهدف المنظمات من خلالها إلى إحداث تغيرات أساسية لأى أداء عمل للأفراد والمديرين وكل الموظفين فى المنظمة .

ويرى "أرثر" أن إدارة الجودة الشاملة هى ثورة ثقافية فى الطريقة التى تعمل بها الإدارة حول تحسين الجودة.

وفى تعريف أخر فإن إدارة الجودة الشاملة هى تحويل جذرى فى الممارسات الإدارية التقليدية لمختلف أوجه المنظمة .

ولقد عرف معهد الجودة الفدرالى إدارة الجودة الشاملة أنها " القيام بالعمل الصحيح بشكل صحيح ومن أول مرة مع الاعتماد على تقييم المستهلك فى معرفة تحسين الاداء .


المفاهيم الأساسية لإدارة الجودة الشاملة :
ترتكز فلسفة إدارة الجودة الشاملة على العديد من المفاهيم التى تشكل إطارها ومفهومها وفلسفتها , وأهم تلك المفاهيم نستعرضها بإيجاز فيما يلى :-
1- الجودة من أجل الربح : فما زال هناك إهتمام كبير لتحسين موقف الربحية من خلال تحسينات الجودة للسلع والخدمات .
2- أداء العمل بطريقة صحيحة من أول مرة : ويتمثل هذا المفهوم المرتكز الرئيسى لإدارة الجودة الشاملة , وهذا يؤدى إلى تحقيق أدنى حد ممكن من العيوب ومن الوصول إلى هدف العيوب البشرية , وفى هذا المعنى يذكر "كروسى" أن هدف إدارة الجودة هو وضع نظام يمنع العيوب من الحدوث فى دوورة أداء الشركة .
3- تكلفة الجودة : ووفقاً لمنطق إدارة الجودة الكلية فإن تكلفة الجودة هى بشكل مختصر تكاليف الأعمال المتعلقة بتحقيق جودة السلعة أو الخدمة , ومعنى ذلك أنها تتضمن تكاليف الرقابة , تكاليف التقييم , تكاليف الفشل الداخلى , تكاليف الفشل الخارجى , تكلفة الزيادة عن إحتياجات المستهلك وأخيراً تكلفة الفرص الضائعة .
4- التمييز التنافسى : ونعنى بهذا المفهوم محاولات الإدارة المستمرة التى تساعد على تقوية مركزها التنافسى وأن تستخدم المعلومات فى تصميم خطة عملية لتحقيق شهرة واسعة فى السوق , ولا يأتى ذلك إلا من خلال الأفكار الجديدة التى تضيف إلى منتجاتها تميزاً فى مختلف الوجود .
5- مشاركة جميع الأفراد : فى الحقيقة كل فرد مشترك فى توليد الأخطاء والعيوب , ولهذا فإن مدخل إدارة الجودة الشاملة يؤكد على ضرورة مشاركة الجميع بدءاً من المديرين ومروراً برؤساء الأقسام ووصولاً إلى العاملين حتى الذين يعملون فى تقديم الخدمات والمأكولات فكل فرد فى الشركة مسئول عن جودة المنتج .
6- التعاون فى فريق العمل : اليابنيون يؤمنون إيماناً راسخاً فى التعاون فليس هناك إختلاف فى الوضع بين المهندسين ذوى المعرفة النظرية والعاملين ذوى المعرفة التطبيقية , فكلا النوعين من المعروف أساس المتقدم والتطوير , ولذلك يتعين أن يدرك العاملين من كل فئة معرفية أنهم يعتمدون على بعضهم البعض لفاعلية الإدارة , فالمهندس والفنيينوالعمال ينظرون إلى أنفسهم نظرة تكافؤية ومتعادلة ويعملون جانباً إلى جنب , وهذا ما أطلق عليه الكتاب اليابنيون "أوكيودا" أى المشاركة التعاونية .
7- الملكية وعناصر الإدارة الذاتية : ويقصد بذلك أنه كان من غير الممكن لمعظم الأفراد أن يتمتعو بالملكية النفسية فى العمل . وبرنامج الجودة الشاملة أوجدت مبدأ الأفراد يريدون أن يتملكو المشاكل , ولذلك فغن مشاركاتهم فى تجميع البيانات ومراحل حل المشكلة , وإقتراح الحلول يشعرهم بالملكية وينمى مفهوم الإدارة الذاتية .
8- عملية تسليم الجودة : إن إدارة الجودة الشاملة ليست مهتمة فقط بجودة السلعة أو الخدمة فى مراحلها النهائية , بل إنها تتطلب تطبيق نظم جديدة وهو ما يطلق عليه عملية تسليم الجودة , وهى التسمية العامة والشاملة لهذا النظام , وتهدف عملية تسليم الجودة إلى التأكد ان كل شخص يعمل فى تلك الأنشطة التى تمثل أكثر أهمية لنجاح الأعمال التى قام بإنهائها مجموعة العمل , وتحسين جودة العمل المسلم (مخرجات) للمستهلكين – المستهلكين الداخليين – وهم الأشخاص التاليين فى خط تنفيذ الأعمال , كذلك العمل على تخفيض الفاقد حيث أن الأفراد لايؤدون العمل بطريقة صحيحة من أول مرة .

الفوائد المتولدة عن التطبيق الناجح لإدارة الجودة الشاملة :
هناك العديد من الشركات العالمية قد أثبتت تميزاً واضحاً من خلال تطبيقها لمفهوم إدارة الجودة الشاملة , وحققت نتائج مشجعة فى هذا المجال ويمكن الرجوع فى هذا الصدد إلى تجارب تلك الشركات وما حققته على أرض الواقع وبصفة خاصة شركة  زيروكس , وشركة الخطوط الجوية البريطانية , وشركة IBM , وشركة يول ويفير للتأمين والبريد الملك , ولقد تم رصد أهم الفوائد المحققة من تجارب تلك الشركات والتى تتلخص فى الأتى:
1- إنخفاض شكاوى المستهلكين والعملاء من جودة السلع والخدمات المقدمة غليهم .
2- تخفيض تكاليف الجودة .
3- زيادة نصيب السوق وتخفيض التكاليف .
4- تخفيض شكاوى العاملين وإنخفاض نسب الحوادث الصناعية .
5- تخفيض عيوب الإنتاج والجودة وزيادة رضاء العملاء .
6- زيادة الفاعلية وتخزين المخزون وتخفيض الأخطاء وتخفيض تأخير التسليم .
7- زيادة الأرباح وزيادة الإنتاجية .
8- زيادة المبيعات وتخفيض التكاليف وخفض زمن دورة الإنتاج .
9- تحسين الاتصال والتعاون بين وحدات المنظمة .
10- زيادة العلاقات الانسانية ورفع الروح المعنوية .
11- زيادة الابتكارات والتحسين المستمر .
12- زيادة العائد على الاستثمار .
 * إن هذه الفوائد المتولدة من تطبيق إدارة الجودة الشاملة هى واقعية وليست مستهدفة وتؤكد مدى أهمية مدخل إدارة الجودة الكلية فى تحسين الإنتاجية والجودة وتدعيم المركز التنافسى للشركة .

علاقة إدارة الجودة الشاملة بمعايير إدارة الجودة :
يعتبر العامل الأساسى لتقييم أداء أى منشأة هو جودة منتجاتها , والاتجاه العالمى حالياً هو إستطلاع توقع المستهلكين من زاوية الجودة , ويصاحب ذلك الاتجاه التيقن من أن التحسين المستمر للجودة لأزمة أساسية للتوصل والحفاظ على الأداء الاقتصادى , ولذلك ظهرت لدينا على المستوى العالمى مقاييس لقياس الجودة والنظم الخاصة بها وأطلق عليها سلسلة الأيزو 9000 وتتضمن التأكيد على العمليات الرسمية , ومتطلبات العمل لتوجيه وإرشادات العمل .
 - ولقد حدث خلط بين مفهوم إدارة الجودة الشاملة ومقياس إدارة الجودة الأيزو 9000 وإعتقد البعض أنهما يعنيان نفس الشئ بل إننا نسمع فى بعض الأحيان من يتحدث عن الأيزو 9000 كأنه يصف ويقصد به إدارة الجودة الشاملة على الرغم من تباعية المسافة بينهما , والجدول التالى يوضح سمات وخصائص كلا المفهومين :

مقارنة بين إدارة الجودة الشاملة والأيزو

إدارة الجودة الشاملة
الأيزو 9000
* التركيز المطلق على المستهلك.

* ترتبط يإستراتيجية الشركة.
* تهتم بالتركيز على الفلسفة والمفاهيم والأدوات والأساليب.
* التأكد على مشاركة وحماس العاملين.
* تحسين مستمر وتعميق لمفهوم الجودة الكلية وعملية لاتنتهى.
* تعنى بالمنظمة ككل بجميع إدارتها ووظائفها ومستوياتها .
* كل فرد مسئول عن الجودة.
* تتضمن وتشتمل على تغيير الثقافة والعمليات.
* ليس من الضرورى التركيز على المستهلك.
* لاترتبط بإستراتيجية واحدة.
* تهتم بالتركيز على النظم الفنية ونظم الإجراءات.
* مشاركة العاملين ليس ضرورياً.
* لايلزم التركيز على التحسين المستمر لأنها تمثل مجرد قرار.
* يمكن أن يكون التركيز حديثاً .

* قسم الجودة هو المسئول عن الجودة.
* من الأنسب كثيراً الاحتفاظ بالأوضاع على ما هى عليه.



 ويمكن من خلال تفحص الفرق بين إدارة الجودة الشاملة والأيزو من حيث الخصائص والسمات نقف على حقيقة أن إدارة الجودة الشاملة تضم فى جوانبها نظام الأيزو , فالشركات يمكن أن تحصل على شهادة الأيزو دون أن تكون قد إستكملت تطبيق إدارة الجودة الشاملة , فمحور إهتمام الأيزو قد يكون بالتركيز على تحديد وإشباع المستهلك , ولا يعمل على مشارة وحماس العاملين فى إدخال تحسينات مستمرة , فى حين أن إدارة الجودة الشاملة لابد وأن تكون تلك الأمور من أساسيات بنائها .

مبادئ إدارة الجودة الشاملة :
فى هذا الجزء سنركز إنتباهنا على السمات أو الخصائص الإيجابية التى تسمح بتطبيق إدارة الجودة الشاملة على المنظمة بنجاح وفاعلية , ويطلق على هذه السمات أو الخصائص مبادئ إدارة الجودة الشاملة , أو قد يطلق عليها المبادئ الست لإدارة الجودة الشاملة وهى :-
1- التركيز على المستهلك .
2- التركيز على العمليات مثلما يتم التركيز على النتائج .
3- الرقابة على العمليات مثلما يتم التركيز على النتائج .
4- شحن وتعبئة خبرات القوى العاملة .
5- إتخاذ القرارات المرتكزة على الحقائق .
6- التغذية العكسية .

متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة :
1- دعم وتأييد الإدارة العليا لبرنامج إدارة الجودة الشاملة .
2- التوجيه بالمستهلك وتعميق فكرة العميل يدير المنظمة .
3- تهيئة مناخ العمل وثقافة المنظمة .
4- قياس الأداء للغنتاجية والجودة .
5- الغدارة الفعالة للموارد البشرية بالمنظمة .
6- التعليم والتدريب المستمر .
7- تبنى الأنماط القيادية المناسبة لمدخل إدارة الجودة الشاملة .
8- مشاركة جميع العاملين فى الجهود المبذولة لتحسين الإنتاجية والجودة .

العناصر اللازمة لنجاح جهود التحسين المستمر :
لقد تبين من خلال التطبيق العملى لدى العديد من الشركات الرائدة والتى لديها تجربة واقعية ناجحة فى تطبيق مدخل الجودة الشاملة , أنه لابد من توافر مجموعة من العناصر الضرورية اللازمة لنجاح جهود التحسين المستمر بعض هذه العناصر يمكن إعتبارها ضرورية فى مرحلة أولية أساسية , ولكن معظمها يتصف بأنه نشاط دورى مستمر يلزم أن يصبح سلوكاً روتينياً يمثل قيمة مستقرة مغروسة , وهذه العناصر إجمالاتً هى :
1- القيادة المتفتحة .
2- بناء الوعى .
3- فتح خطوط الاتصال واستمراريتها .
4- العمل على خلق ثبات الهدف .
5- التركيز على المستهلك .
6- اختيار الجهود المبكرة فى المجالات المبكرة الحرجة بغرض النجاح .
7- تكوين فريق العمل .
8- تقديم الدعم والتدريب والتعليم للموارد البشرية .
9- بناء الصدق والاحترام .
10- خلق بيئة فيها التحسين المستمر .
11- التحسين المستمر لكل العمليات .
12- اتساع الثقافة لتشمل الموردين .

الأخطاء الشائعة عند تطبيق إدارة الجودة الشاملة :
على الرغم من وجود شركات إستطاعت أن تحقق تطبيقاً صحيحاً وسليماً لإدارة الجودة الشاملة وإستحقت عنه جوائز عالمية , إلا أننا نجد على النقيض من ذلك محاولات فاشلة أخرى نحو هذه التطبيق , ويرجع ذلك هذا الفشل لوقوع تلك المنظمات فى عدد من الأخطاء عند تطبيق التنطبيق فى أى مرحلة من مراحل هذا التطبيق , ويهمنا فى هذا الجانب أن نركز على اهم تلك الأخطاء الشائعة للفشل حتى تنتبه لها المؤسسات العربية عند تقريرها بمدخل إدارة الجودة الشاملة ومن ثم يصبح التطبيق وتحقيق الأهداف المأمولة منها .

وتتمثل الأخطاء الشائعة فى الاتى :
1- تعجيل المنظمة لتحقيق نتائج سريعة .
2- التقليد والمحاكاة لتجارب المؤسسات الأخرى .
3- تقرير التطبيق قبل إعداد البيئة الملائمة لتقبلها .
4- عدم التقدير الكافى بأهمية المورد البشرى .
5- عدم إتساق سلوكيات القادة مع أقوالهم .
6- إتباع أنظمة وسياسات وممارسات لا تتوافق مع مدخل إدارة الجودة الشاملة .
7- الفشل فى توفير معلومات عن الإنجازات المحققة .
8- التصدى مع بداية التطبيق للمشاكل الكبيرة .
9- عدم الإنصات الكافى للعملاء والموردين .
10- إهمال تحقيق التوازن بين الأهداف قصيرة الأجل وطويلة الأجل .  

No comments: